أحدث الإضافات

محمد بن زايد يستقبل بوتين ويبحث معه العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة
اتهامات للإمارات بتسليم طهران صحفياً إيرانياً معارضاً
الإمارات وروسيا توقعان 10 صفقات بأكثر من 1.3 مليار دولار
مركز دراسات في واشنطن: شبكة واسعة للوبي الإماراتي للتأثير على السياسة الأمريكية
مأزق طرح أرامكو السعودية
محمد علي: مبنى "الجيش الإلكتروني" للسيسي موّلته الإمارات
ربيع العرب الثاني.. مراجعة موضوعية
تسارع التحركات الإماراتية للتقارب مع إيران بمعزل عن السعودية
روحاني : مسؤولون من إيران والإمارات تبادلوا زيارات والعلاقات تتجه نحو التحسن
السعودية تنشر قواتها في عدد من المواقع الاستراتيجية بعدن بعد تسملها من الإمارات
وزير يمني: مستعدون لمواجهة الإمارات وأدواتها في بلادنا والمتواطئين معها
الإماراتي خلف الحبتور يدعو إلى تشكيل قوة عربية ضد عملية "نبع السلام" التركية
الإمارات: تعاون لشراء وقود نووي سلمي من روسيا
حلقة نقاش في بريطانيا حول حقوق الإنسان في الإمارات
لماذا غضبت الإمارات من عملية "نبع السلام" التركية؟!

الهجوم على المنظمات الحقوقية في الإعلام الإماراتي يتحول إلى ظاهرة

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2017-04-07

 

بالرغم من ندرة رد المؤسسات الحكومية المسؤولة في الدولة على تقارير المنظمات الدولية، إلا أن وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية تنضح بهجوم مباشر واحياناً بلا أخلاق ضد تلك التقارير ما يحول هذا الرد إلى ظاهرة كلما صدر تقرير أو انتقاد جديد، والتي انتشرت بكثرة منذ اعتقال الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور بغارة ليلية على منزله في 20 مارس/آذار الماضي.

 

وكُتاب "الدفع المسبق" جيدون في اقتناص الفرص الملائمة من أجل الكتابة في ذات المواضيع مستخدمين لغاتهم المعروفة في تبديل وتحريف وإخضاع التقارير للتهجم دون حتى معرفة محتواها.

من ذلك مقال نشرته صحيفة البيان الرسمية يوم " 4 ابريل/نيسان" تحت عنوان: " منظمات حقوقية.. تزييف وتحريض"، يقول فيها الكاتب إن هذه المنظمات لا تعرف "ماهية حقوق الإنسان، وتعيش خلالاً في الخلط بين الحقوق المصانة والأفعال المجرمة قانوناً، ومن لا يفرق بين الحقوق والجرائم لا يستقيم أن يكون حكما على الناس".

وكأن الكاتب قام بالرد على نفسه في المقال الذي كتبه فالكاتب يبدو واضحاً أنه لا يفرق بين "الحقوق الأساسية للمواطنة" وبين "قانون السلطة" الذي يفتعل الانتهاكات ويطارد النشطاء الحقوقيين والمدونين.

 

السلم الاجتماعي

الكاتب وضع تساؤلات مهمة: "هل من حقوق الإنسان نشر الشائعات وإثارة الفتن والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والتحريض ضد القانون والإضرار بسمعة الدولة ومكانتها وعلاقاتها السياسية وتعريض مصالحها للخطر؟!"

هل يعتقد الكاتب وآخرين أن السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية تتأثر بتغريدات على "تويتر" تنتقد الاعتقالات وتدعو إلى انتخابات حقيقية تمثل المواطنين تمثيلاً حقيقياً، هل السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية ضعيفتان بهذا الشكل "المخزي" لنستبدل "المواطنة" بالاستبداد؟!

 

هل يعتقد الكاتب أن تغريدة تنتقد مجزرة مروعة في مصر تعرض سياساتها ومصالحها للخطر؟!

لماذا لا يحدث كل ذلك في الكويت مثلاً، في كل دول العالم ويحدث فقط في الإمارات؟! هل التغريدة مخيفة إلى هذه الدرجة التي تسجن عالماً في الاقتصاد عشر سنوات بسبب تغريدة انتقد مجزرة مروعة في مصر؟!

لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير القمع والاستبداد بحفنة من الأراجيف والتساؤلات المنفية التي تثير غريزة الانتماء والوطنية وتتلاعب بها على هذا النحو الكارثي من الاستدلالات المجحفة بحق المواطنة الإماراتية.

 

 

القانون والعدالة

ينتقل الكاتب إلى حديث آخر بالقول إن من اختلال "هذه المنظمات عدم احترام القانون والعدالة، فمن حقوق الإنسان مساواة الجميع في العدالة، وعدم التمييز بينهم".

لا يعرف فقط ما يقصده الكاتب بـ"العدالة" وبـ"القانون" وبين عدم التمييز، فـ"العدالة"؛ فهل القانون يبرر غارة في منتصف الليل لاعتقال مواطن جواز سفره محتجز منذ سنوات ولا يستطيع المغادرة من منزله ويتم اختطافه إلى جهة مجهولة؟! وهل القانون يبرر أن يخضع المعتقل لسجن سري عدة أشهر مع تعرضه للتعذيب دون أن تُكلف المحكمة التي تستمع إلى شكواه المطالبة بالتحقيق فيما يدعيه؟! هل يبرر القانون استهداف المواطن ونزع جنسيته بسبب اختلافه بالرأي مع سلطة جهاز أمن الدولة؟ وهل يبرر سحب الجنسية عن أولاده؟!

 

وما هي "العدالة" التي يتحدث عنها الكاتب، هل هي التمييز الطبقي بين أفراد المجتمع؟! وهل يعتقد أن "العدالة" تختص فقط بالقانون دون النظر إلى عدالة القانون نفسه وارتباطه بالمجتمع؟! هل العدالة أن يكون المواطن في المنزل عاطلاً ومعه خبرات السنوات الطوال في مجال عمله بسبب أنه ينتقد ويتم استيراد أجنبي يبحث عن مصلحته لإدارة المؤسسة الحكومية؟!

 

"العدالة" هي صيغة مشتركة للتعايش بين المواطنين، والتي تعني عدم الانحياز في محاكمة أيّ شخص إلى أيّ أمر خارج عن قانون وضعي تشارك في صياغته جميع الناس بعيداً عن التحكم. هل شارك المواطن في صياغة القوانين القمعية التي صدرت بين 2012م و 2016 مع تعديلاتها؟! هل يملك المجلس الوطني أحقية رفض أو تعديل أياً من القوانين باعتباره ممثلاً للشعب؟!

بموجب القانون نفسه الذي صاغته أجهزة الأمن يجب أن يعرض الكاتب على المحكمة بسبب التشهير والتهجم على منظمات دولية ذكرها بالاسم في مقاله، أم أن انتقاده يعتبر حرية "تعبير" فيما انتقاد الآخرين أقل حده وأكثر وطنية وانصافاً يعد جريمة يُعاقب عليها!

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

وزير النقل اليمني: سنضع المنظمات الدولية بصورة انتهاكات الإمارات

تنمّر المنظمات الدولية ضد دول الخليج

"المنظمات الدولية" في الإعلام الإماراتي.. ممولة من قطر وتابعة لـ"الإخوان"!

لنا كلمة

مهمة "المجلس الوطني" العاجلة

تعيّد الدولة النظر في سياستها الخارجية وسياستها الاقتصادية على وقع الفشل المتعاظم وصناعة الخصوم، وانهيار سوق العقارات ويبدو أن سوق المصارف يلحق به، فيما الاقتصاد غير النفطي يتراجع مع تدهور أسعار النفط. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..