أحدث الإضافات

إنفاق الإمارات على الحروب الخارجية وتعاظم مأساة الدولة الاقتصادية
الإمارات: خطة ضم الضفة تقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار
طيران الإمارات: قد نحتاج إلى أربع سنوات لعودة أمور إلى طبيعتها
رابطة "أمهات المختطفين" اليمنية تدعو لإنقاذ حياة المعتقلين في سجن تديره قوات مالية للإمارات في عدن
رجل أعمال هندي يحتال على 40 تاجرا بالإمارات بنحو 1.7 مليون دولار قبل فراره إلى بلاده
الإمارات تسجل 635 إصابة وحالتي وفاة بفيروس كورونا
"الضياع" الإيراني في بلاد الربيع العربي!
لماذا يريدون تخريب تونس؟ ولماذا سيفشلون؟
معهد الصناديق السيادية: دول الخليج تلجأ لبيع أصولها الخارجية لمواجهة تداعيات كورونا
سوق دبي المالي يتصدر خسائر الأسواق الخليجية بأولى تداولات الأسبوع
أبوظبي تحظر التنقل من وإلى الإمارة وبين مدنها لمدة أسبوع
طيران الإمارات تسرح موظفين بينهم طيارين متدربين جراء تداعيات كورونا
ميدل إيست آي: الإمارات تواصل اعتقال مواطن تركي في "دبلوماسية الرهائن” للضغط على أردوغان
الخطر يتهدد معتقلي الرأي مع تأكد إصابة عشرات المعتقلين بفيروس كورونا في سجون الإمارات
بنك أوف أميركا: دبي تتجه لركود بنحو 5.5% في 2020 وتواجه استحقاقات ديون بعشرة مليارات دولار

قالوا: إيران تسيطر على أربع عواصم عربية!

عبد الستار قاسم

تاريخ النشر :2020-04-02

قال يوما أحد رجال الدين الإيرانيين في تصريح خال من الذكاء: إن إيران تسيطر على أربع عواصم عربية. وهذه هي بيروت ودمشق وصنعاء وبغداد.

 

وقد عقد العديد من الناس المناهضين لإيران جدليات متكررة على هذا القول، معتبرين الأمر حقيقة، وأخذوا يخيفون الناس من المد الإيراني والسيطرة الإيرانية على العرب. وقد سمعت أحد الكتاب المشهورين المحسوبين على التيار الإسلامي وهو يبني جدليته السياسية والمذهبية على هذا القول.


تساءلت عن الأرضية التي استند إليها هذا الملاّ الذي رأيت فيه جهلا في الأمور السياسية، وأخذت أتفحص بالمزيد وضع العواصم الأربع لأجد ما يبرر قوله أو يسنده. أنا أعرف منذ عشرات السنوات أن البلدان العربية مسرح للأمريكيين والبريطانيين والصهاينة، ولم أعرف أحدا نافسهم بقوة على هيمنتهم. حاول الاتحاد السوفييتي المنهار الدخول إلى البلدان العربية ومنافسة الأمريكيين لكنهم لم يتمكنوا حتى في البلدان التي أخذت تتبنى البعد الاشتراكي مثل مصر والجزائر وسوريا. بقي الأمريكيون سادة العرب، واستمر النفوذ الأمريكي بالتوسع والتمدد ولغاية الآن.



ربما لم يكن بالإمكان تفنيد أقوال الملا في حينه لأن أعداء إيران من العرب استحوذوا على ساحة الرأي العام العربي متمسكين بتصريح ذلك الشيخ الموهوم، وكان نفي قول الملا دربا من دروب الشعوذة. لكن المرحلة التي نحن بصددها الآن تفسح المجال لبناء جدلية مغايرة. ففي لبنان مثلا، لم يعد من العسير على المتتبع أن بيروت ما زالت تحت السطوة الأمريكية. صحيح أن حزب الله المؤيد لإيران قوي لكنه لا يسيطر على بيروت ولا يتحكم بالحكومة اللبنانية ولا يسيّرها وفق إرادته الخاصة، ولا وفق روزنامة إيرانية، وأكبر دليل على ذلك أن أمريكا منعت لبنان من قبول عرض إيران لتسليح الجيش اللبناني.



وليس أدل على الهيمنة الأمريكية على لبنان من حالة عامر الفاخوري الذي أُطلق سراحه من السجون اللبنانية بعد ضغط أمريكي على المستوى السياسي اللبناني والقضاء اللبناني. ولم تتلكأ أمريكا في إرسال طائرة سمتية مروحية إلى عوكر (حيث مقر السفارة الأمريكية في بيروت) وحملت الفاخوري ونقلته خارج لبنان ليطير بعد ذلك إلى الولايات المتحدة. وقد عبر ترامب عن شكره لتعاون لبنان في إطلاق سراح أكبر عميل لبناني للكيان الصهيوني، والذي أذاق المعتقلين اللبنانيين في سجن الخيام مر العذاب، وقتل بعضهم تحت التعذيب. هذا ناهيك عن تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الاقتصادية اللبنانية.



إذا كان لحزب الله من دور في تسيير دفة السياسة اللبنانية فتأثيره في الغالب منحصر في منع انزلاق لبنان نحو الكيان الصهيوني كما تفعل بعض الأنظمة العربية المتساقطة، والدفاع عن لبنان في مواجهة الأطماع الصهيونية. وحزب الله يبقى حارسا على لبنان من هجمات الآخرين، وإنما دون أن نتوقع منه أعمالا أكبر من قدراته.



أما بالنسبة للعراق فالأمر لم يعد خفيا الآن بعد ما تناقلته وسائل الإعلام من نشاطات عسكرية واستخبارية أمريكية. الأرض العراقية مسرح للأمريكيين وهم يقيمون القواعد العسكرية ويرسلون جنودهم، ويعيدون تموضع قواتهم العسكرية. والرئيس الأمريكي يزور قوات بلاده في العراق دون إعلام الرئيس العراقي، والطائرات الأمريكية الحربية منها والمروحية تحلق فوق القصر الجمهوري العراقي، وتقوم الطائرات الأمريكية باغتيال عراقيين وغير عراقيين على أرض العراق ويبقى العراقيون الرسميون مؤدبين لا يحتجون . فقط في هذه الفترة أخذت وسائل الإعلام تتحدث عن حركة الطيران الأمريكي فوق بغداد ومجمل السماء العراقية. أمريكا تحتل العراق وتهيمن على أرض العراق.



هناك في العراق تنظيمات متحالفة مع إيران، وتتلقى منها الدعم العسكري، لكنها ليست هي التي تحكم البلاد وتدير دفتها. هذه التنظيمات تحاول الآن مهاجمة الأمريكيين بخاصة بالقوة الصاروخية، لكن الحكومة العراقية لا تلتزم بما التزمت به هذه التنظيمات. أي أن إيران لا تسيطر على بغداد، وإنما السيطرة لأمريكا.

وبالنسبة لأناس كثر، يجوز لأمريكا ولا يجوز لغيرها بخاصة أن مسامير الحذاء الأمريكي أصبحت جزءا من التركيبة النفسية لهم، ولا يصبرون على غيابها عن الرقاب.



وبالنسبة لسوريا، الأمريكيون باقون هناك يسيطرون على آبار النفط السوري ويجوبون المنطقة الشرقية كيفما يشاؤون، وطائراتهم تحلق في الأجواء السورية براحة وطمأنينة. وجود بعض القوات الإيرانية والروسية في سوريا لم يؤثر حتى الآن على إصرار أمريكا على البقاء في سوريا. وصنعاء مشغولة في الدفاع عن خيولها العربية الأصيلة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

القوات الأمريكية تنهي مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مياه الخليج العربي

التصعيد الإيراني الأمريكي في الخليج

سلطنة عمان تحذر من تزايد التوتر بالمنطقة مع كثرة التواجد العسكري في مضيق هرمز

لنا كلمة

قلقٌ يدوم وانتهاكات تستمر

عيدكم مبارك مؤخراً وكل عام والإمارات والأمة الإسلامية والبشرية بخير وعافية. أول أعياد المسلمين في ظل تفشي وباء كورونا، بعيداً عن صلات الرحم والتزاور خوفاً من الوباء وتفشيه بين السكان وهكذا عاشت الإمارات عيدها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..