أحدث الإضافات

بيع عشر مروحيات أمريكية للإمارات ب830 مليون دولار
غرق "دبي مول" وشوارع رئيسية في المدينة بالأمطار يثير غضب إماراتيين
الرئيس الإماراتي يصدر مرســوماً بتشكيل أعضـاء "الوطنـي الاتحـادي"
شركات إسرائيلية تطرح عروضاً لتشجيع السياحة إلى دبي بدلاً من سيناء
مصر تسدد 105 ملايين دولار من مستحقات دانة غاز الإماراتية
رئيس مجلس النواب الليبي في طبرق يجري زيارة عمل رسمية للإمارات
انسحاب أمريكا يربك أقاليم عديدة
87 من علماء المسلمين يدعون لمقاطعة الإمارات سياسياً واقتصادياً
الإمارات في أسبوع.. "أكذوبة التسامح" وأزمات الاقتصاد والسياسة الخارجية تتوسع
الإمارات تدعو إيران إلى التفاوض مع القوى العالمية ودول الخليج
أي سلام ينشده ولي العهد السعودي في اليمن؟
محمد بن زايد يبحث مع رئيس إقليم كردستان التطورات في العراق
تحقيق يكشف وجود طائرات مسيرة إماراتية بقاعدة جوية لحفتر
إيران تصف العلاقة مع الإمارات بالـ"جيدة جداً" وتطالب الأسطول الأمريكي بمغادرة الخليج
تراجع الأصول الأجنبية للإمارات 0.8% في الربع الثالث من 2019

كيف تُقيّم "انتخابات" وتحظر على المرشحين الحديث في "السياسة"؟!

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2019-09-18


للانتخابات البرلمانية أسماءٌ مختلفة، من بينها "عُرس سياسي"، ملحمة ديمقراطية، كدليل أن الانتخابات وعيّ وثقافة سياسية للمرشحين والمصوتين، إلا في الإمارات ف"انتخابات" المجلس الوطني الاتحادي تحظر على المرشحين الحديث في السياسة!

 

تُشير برامج كثير من المرشحين ووعودهم إلى أشياء خارج سياقات الحاجة للمجتمع، فبدلاً من أن يدعو مرشح إلى صلاحيات كاملة للمجلس الوطني، يكتفي بوعده بمكافحة العنوسة، فيما تقترح مرشحة أخرى تعدد الزيجات كحلّ للعنوسة متعهدة بالضغط من أجل ذلك. وتظهر مرشحة أخرى لتقديم وعدها وقد سرقت نفس الكلمات وحتى الأحرف من مرشحة أخرى في سلطنة عُمان! ولتبدأ حياة الترشح بسرقة كلمات.

 

القضايا السياسة الوطنية هي في الأصل عمود البرامج الانتخابية للمرشحين وطرحها ضرورة انتخابية، وإلا فالترشح ليس إلى عضوية البرلمان "المجلس الوطني الاتحادي" بل إلى عضوية جمعية خيرية أو صندوق مكافحة العنوسة، من السيء أن يصبح اهتمامات المرشحين إلى هذا المستوى لكنه يشير إلى الاستخفاف من قِبل السلطة المنظمة فيبدو أن المرشحين مجبرين إلى اللجوء إلى تلك الأفكار الغريبة نتيجة حظر الحديث عن القضايا الوطنية والسياسية.

 

في خضم هذا الجدل يظهر صوت بارز يعلن انسحابه من الترشح للانتخابات المقررة مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وهو غيث عبدالله الذي أعلن انسحابه لمنعه من الحديث في القضايا الوطنية والسياسية.

 

قال غيث عبدالله في رسالة انسحابه: لقد تقدمت للانتخابات من منطلق تمثيل جيل إماراتي راغب في مناقشة قضايا وطنية وسياسية، والأجيال القادمة تحتاج أن يكون صوتها مسموعا في الأمور السياسية الاجتماعية المصيرية، مثل حرية المشاركة في العملية السياسية والتمكين وحرية التعبير والنقد البناء من منطلق الحرص على مستقبل وطنهم بأقل قدر من القيود التي واجهتها خلال حملتي الانتخابية.

 

إن الوعيّ الوطني والسياسي للمرشح "غيث عبدالله" تعبير عن جيل الإمارات الشاب الذي يبحث عن المشاركة وحرية التعبير كجزء من حرص واسع على مستقبل الدولة، باعتبار أن السياسية تأخذ الجزء الأكبر من إدارة البلاد وتحديد المواقف.

 

هذا الأمر ينعكس بالتأكيد على "الثقافة السياسية" الجمعية لدى الإماراتيين، الذين ترفض السلطات مشاركتهم في الحياة السياسية أو إبدا آرائهم بحرية دون التعرض للاعتقال والتعذيب والمحاكمات السياسية.

 

في عام 2011م كان الوعيّ السياسي واسعاً لم تدركه السلطات، حيث تقدم المئات من المواطنين الإماراتيين بعريضة إصلاحات للمجلس الوطني ومنحه صلاحيات دستورية واسعة، وكان الرد بحملة اعتقالات بعد أسابيع فقط، لتشتد في الأعوام التالية معظمهم من الذين وقعوا على العريضة أو انتقدوا السلطات ودعوا إلى مراجعة القرارات وفتح المجال لحرية الرأي والتعبير.

 

منذ ذلك الوقت (2011) ظل المجلس الوطني الاتحادي بعيداً عن مناقشة حملة الاعتقالات تلك، كما ظل بعيداً عن مناقشة القوانين سيئة السمعة التي تستهدف حرية الرأي والتعبير ومنها قانونا الجرائم الالكترونية ومكافحة الإرهاب.

 

إن حظر الحديث السياسي للمرشحين في انتخابات المجلس الوطني، يُظهر كم أن هذا المجلس هشّ ويجري التحكم حتى بما يقوله المرشحون، وليس ممثلاً للشعب وجيل الإمارات الواعي بقدر ما هو ممثل للسلطة وقدرتها على تحسين السمعة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

بيع عشر مروحيات أمريكية للإمارات ب830 مليون دولار

87 من علماء المسلمين يدعون لمقاطعة الإمارات سياسياً واقتصادياً

رئيس مجلس النواب الليبي في طبرق يجري زيارة عمل رسمية للإمارات