أحدث الإضافات

اعتقال زعيم عصابة دولية خطيرة في الإمارات
رئيس مجلس الدولة في ليبيا: نحن في حالة حرب مع الإمارات ونرفض التدخل المصري
عبدالخالق عبدالله يدعو الجيش المصري لـ"تحرير" طرابلس من "الاحتلال" التركي
الجالية اليهودية في الإمارات تنشط عبر حساب رسمي لها على تويتر
تحذيرات من صفحة تدار من الإمارات تحرض على حراك شعبي في تونس
الإمارات تعلن تسجيل 626 إصابة جديدة وحالة وفاة بكورونا
عبدالله بن زايد يبحث مع وزير الخارجية المصري التطورات في ليبيا والمنطقة
عنة ترامب ومجتمع أمريكا وسؤال المستقبل
الاستعانة بالأجنبي في ليبيا.. لقد سقطت ورقة التوت!
الإمارات في إسبوع ... تصاعد الخسائر الاقتصادية والسياسية داخلياً وخارجياً ومخاطر تتهدد حياة المعتقلين
الإفراج عن المعتقلين.. واجب وطني وإنساني
موقع أمريكي: تجسس إماراتي بمدينة "لاس فيغاس" تحت غطاء المساعدات الطبية
ضاحي خلفان يدعو دول الخليج للمصالحة مع "إسرائيل"
مع تقدم قوات الوفاق ضد مليشيات حفتر ... محمد بن زايد يبحث مع بومبيو وقف إطلاق النار بليبيا
الحوثيون يتهمون التحالف السعودي الإماراتي بشن 1836غارة خلال الهدنة باليمن

تحول إستراتيجي

عريب الرنتاوي

تاريخ النشر :2019-09-16

 

هو تطور «نوعي»، حتى لا نقول «تحول استراتيجي» في مسارات الحرب في اليمن وعليه. استهداف أكبر منشأة للنفط في العالم، تنتج أكثر من نصف النفط السعودي، وما يعادل سبعة بالمئة من الإنتاج العالمي.

 

سرب من طائرات مسيرة يضرب أهدافه بدقة متناهية، وفي العمق السعودي، فتح الباب لتساؤلات كثيرة حول من أمر وخطط ونفذ، ومن أين انطلقت الطائرات ولماذا؟ الأمر الذي سيخلق جدلاً لن ينتهي قريباً.

 

لكن بمعزل عن كل هذا وذاك وتلك، فإن ضرب المنشأتين النفطيتين السعوديتين، سيكون له ما بعده، سواء في اليمن، أو في الأزمة الخليجية الإيرانية، أو على صعيد العلاقات الإيرانية الأمريكية.

 

الجميع «يتحسس رأسه»! إيران تنفي أن تكون لها صلة بالموضوع. العراق يؤكد أن أراضيه لم تستخدم لشن الهجوم. وسوق النفط وأسعاره، تتأرجح على وقع التطورات المتسارعة، ويد ترامب على قلبه، خشية ارتفاع أسعار الوقود على الأمريكيين عشية الانتخابات الرئاسية 2020.

 

أصابع الاتهام تتجه في كل مكان، بما في ذلك أطراف حليفة للسعودية، دولٌ وجماعات. لكأن العالم لن يصدق أبداً بأن الحوثي قادر على فعل أمر كهذا.

 

مع أنها ليست المرة الأولى، التي تصل فيها طائرات الحوثي المسيّرة إلى هذه المسافة. الجديد هذه المرة، أننا نتحدث عن سرب من الطائرات (عشرة باعتراف الحوثي)، وليس طائرة واحدة «متسللة»، وعن إصابات دقيقة للأهداف، وعن «تعاون الشرفاء» في تلميح حافل بالدلالات، إن لم يُقصد بها «تضليل التحقيق».

 

فهل هي رسالة لواشنطن عنوانها «النفط مقابل النفط»، أم هي ردة فعل انتقامية من الحوثي على الضربة الجوية للتحالف لسجن ذمار، والتي أدت إلى تدمير أحدٍ أكبر مستودعاته من الطائرات المسيّرة كما أبلغتنا مصادر موثوقة. أسئلة وتساؤلات، تجعل المراقب حائراً.

 

السعودية سترد بقوة. هذا الأمر لا ريب فيه، فلا يمكن استئناف القتال على الجبهات وفقاً لوتائره المعتادة بعد هذا الهجوم الاستراتيجي، ولا يمكن لمائدة المفاوضات أن تلتئم قبل أن تثأر المملكة من ضربة في عمق أعماقها.

 

السؤال: متى وكيف وأين وإلى أي حد ستصل ردة فعل الرياض؟

 

أسئلة أخرى تتناسل من رحم السؤال السابق: هل ستشكل هذه الضربات النوعية المتبادلة بداية نهاية مسار الحسم العسكري، وعودة الأطراف إلى مائدة التفاوض؟

 

أم أنها ستدخل الأزمة في دوامة جديدة من المواجهات الدامية وردود الأفعال المهلكة المتبادلة؟

ليس لأحد من الآن أن يتنبأ بما يمكن أن تتطور إليه أحدث مواجهة في حرب السنوات الخمس العجاف.

 

بيد أن حالة الإنهاك التي وصلتها الأطراف، وتنامي الإحساس بعدم نجاعة الخيار العسكري، وضيق العالم بالمأساة اليمنية غير المسبوقة في تاريخ البشرية، يمكن أن ترجح كفة الدبلوماسية.

وإن كان من غير المتوقع للدبلوماسية أن تشق طريقها، قبل أن تعيد المملكة بعض التوازن لصورتها الردعية.

 

وسواء أكان لإيران ضلع في هذا الهجوم أم لا، فإنها من دون ريب تتصدر – موضوعياً - قائمة المستفيدين منه. فالضربة تقدم برهاناً إضافياً على جدية التهديد الإيراني بمنع الآخرين من تصدير نفطهم إن تم منعها من تصدير نفطها.

 

هذه المرة، ليس عبر ضرب طرق الامداد وإغلاق المضائق والمعابر المائية التي تمر بها، بل عبر استهداف منابع الإنتاج وآباره ومنشآته في بلدان المنشأ. إيران أوصلت رسالتها، وأوصلتها بكل وضوح.

 

ومن الجائز الافتراض أيضاً، أن تخرج تداعيات «واقعة أبقيق» عن حدودها اليمنية – السعودية، فتحدث اضطراباً واهتزازاً في قوس الأزمات الممتد في المنطقة. لا شك أن تعديلات ستطرأ على خطط إنقاذ الاتفاق النووي، والتحضيرات لقمة محتملة بين ترامب وروحاني (وربما ماكرون كذلك).

 

وسيعاود العراق دوره كساحة لحروب الوكالة وتصفية الحسابات، وسيدخلها هذه المرة بقوة، من باب الصراع الإيراني السعودي، بعد أن زُجّ به خلال الأشهر الفائتة، في أتون الصراعات الإقليمية من بوابة الضربات الجوية والصاروخية الإسرائيلية لأهداف تتبع للحشد الشعبي.

أما سوق النفط وأسعاره، فهيهات أن نتكهن بمساراتها من الآن.

 

الأرجح أن الرابع عشر من سبتمبر 2019، سيدخل تاريخ الأزمة اليمنية الممتدة، بوصفه من أهم نقاط تحول استراتيجي في مسارات الأزمة واتجاهات تطورها، ومن يعش يرَ


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

قصر دخول مواطني الإمارات والكويت والبحرين إلى السعودية على 3 مطارات.. والمعابر للشاحنات فقط

الكارثة السعودية من اليمن إلى إدلب

أسطورة التحالف السعودي الأمريكي