أحدث الإضافات

محمد بن زايد يستقبل بوتين ويبحث معه العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة
اتهامات للإمارات بتسليم طهران صحفياً إيرانياً معارضاً
الإمارات وروسيا توقعان 10 صفقات بأكثر من 1.3 مليار دولار
مركز دراسات في واشنطن: شبكة واسعة للوبي الإماراتي للتأثير على السياسة الأمريكية
مأزق طرح أرامكو السعودية
محمد علي: مبنى "الجيش الإلكتروني" للسيسي موّلته الإمارات
ربيع العرب الثاني.. مراجعة موضوعية
تسارع التحركات الإماراتية للتقارب مع إيران بمعزل عن السعودية
روحاني : مسؤولون من إيران والإمارات تبادلوا زيارات والعلاقات تتجه نحو التحسن
السعودية تنشر قواتها في عدد من المواقع الاستراتيجية بعدن بعد تسملها من الإمارات
وزير يمني: مستعدون لمواجهة الإمارات وأدواتها في بلادنا والمتواطئين معها
الإماراتي خلف الحبتور يدعو إلى تشكيل قوة عربية ضد عملية "نبع السلام" التركية
الإمارات: تعاون لشراء وقود نووي سلمي من روسيا
حلقة نقاش في بريطانيا حول حقوق الإنسان في الإمارات
لماذا غضبت الإمارات من عملية "نبع السلام" التركية؟!

تحول إستراتيجي

عريب الرنتاوي

تاريخ النشر :2019-09-16

 

هو تطور «نوعي»، حتى لا نقول «تحول استراتيجي» في مسارات الحرب في اليمن وعليه. استهداف أكبر منشأة للنفط في العالم، تنتج أكثر من نصف النفط السعودي، وما يعادل سبعة بالمئة من الإنتاج العالمي.

 

سرب من طائرات مسيرة يضرب أهدافه بدقة متناهية، وفي العمق السعودي، فتح الباب لتساؤلات كثيرة حول من أمر وخطط ونفذ، ومن أين انطلقت الطائرات ولماذا؟ الأمر الذي سيخلق جدلاً لن ينتهي قريباً.

 

لكن بمعزل عن كل هذا وذاك وتلك، فإن ضرب المنشأتين النفطيتين السعوديتين، سيكون له ما بعده، سواء في اليمن، أو في الأزمة الخليجية الإيرانية، أو على صعيد العلاقات الإيرانية الأمريكية.

 

الجميع «يتحسس رأسه»! إيران تنفي أن تكون لها صلة بالموضوع. العراق يؤكد أن أراضيه لم تستخدم لشن الهجوم. وسوق النفط وأسعاره، تتأرجح على وقع التطورات المتسارعة، ويد ترامب على قلبه، خشية ارتفاع أسعار الوقود على الأمريكيين عشية الانتخابات الرئاسية 2020.

 

أصابع الاتهام تتجه في كل مكان، بما في ذلك أطراف حليفة للسعودية، دولٌ وجماعات. لكأن العالم لن يصدق أبداً بأن الحوثي قادر على فعل أمر كهذا.

 

مع أنها ليست المرة الأولى، التي تصل فيها طائرات الحوثي المسيّرة إلى هذه المسافة. الجديد هذه المرة، أننا نتحدث عن سرب من الطائرات (عشرة باعتراف الحوثي)، وليس طائرة واحدة «متسللة»، وعن إصابات دقيقة للأهداف، وعن «تعاون الشرفاء» في تلميح حافل بالدلالات، إن لم يُقصد بها «تضليل التحقيق».

 

فهل هي رسالة لواشنطن عنوانها «النفط مقابل النفط»، أم هي ردة فعل انتقامية من الحوثي على الضربة الجوية للتحالف لسجن ذمار، والتي أدت إلى تدمير أحدٍ أكبر مستودعاته من الطائرات المسيّرة كما أبلغتنا مصادر موثوقة. أسئلة وتساؤلات، تجعل المراقب حائراً.

 

السعودية سترد بقوة. هذا الأمر لا ريب فيه، فلا يمكن استئناف القتال على الجبهات وفقاً لوتائره المعتادة بعد هذا الهجوم الاستراتيجي، ولا يمكن لمائدة المفاوضات أن تلتئم قبل أن تثأر المملكة من ضربة في عمق أعماقها.

 

السؤال: متى وكيف وأين وإلى أي حد ستصل ردة فعل الرياض؟

 

أسئلة أخرى تتناسل من رحم السؤال السابق: هل ستشكل هذه الضربات النوعية المتبادلة بداية نهاية مسار الحسم العسكري، وعودة الأطراف إلى مائدة التفاوض؟

 

أم أنها ستدخل الأزمة في دوامة جديدة من المواجهات الدامية وردود الأفعال المهلكة المتبادلة؟

ليس لأحد من الآن أن يتنبأ بما يمكن أن تتطور إليه أحدث مواجهة في حرب السنوات الخمس العجاف.

 

بيد أن حالة الإنهاك التي وصلتها الأطراف، وتنامي الإحساس بعدم نجاعة الخيار العسكري، وضيق العالم بالمأساة اليمنية غير المسبوقة في تاريخ البشرية، يمكن أن ترجح كفة الدبلوماسية.

وإن كان من غير المتوقع للدبلوماسية أن تشق طريقها، قبل أن تعيد المملكة بعض التوازن لصورتها الردعية.

 

وسواء أكان لإيران ضلع في هذا الهجوم أم لا، فإنها من دون ريب تتصدر – موضوعياً - قائمة المستفيدين منه. فالضربة تقدم برهاناً إضافياً على جدية التهديد الإيراني بمنع الآخرين من تصدير نفطهم إن تم منعها من تصدير نفطها.

 

هذه المرة، ليس عبر ضرب طرق الامداد وإغلاق المضائق والمعابر المائية التي تمر بها، بل عبر استهداف منابع الإنتاج وآباره ومنشآته في بلدان المنشأ. إيران أوصلت رسالتها، وأوصلتها بكل وضوح.

 

ومن الجائز الافتراض أيضاً، أن تخرج تداعيات «واقعة أبقيق» عن حدودها اليمنية – السعودية، فتحدث اضطراباً واهتزازاً في قوس الأزمات الممتد في المنطقة. لا شك أن تعديلات ستطرأ على خطط إنقاذ الاتفاق النووي، والتحضيرات لقمة محتملة بين ترامب وروحاني (وربما ماكرون كذلك).

 

وسيعاود العراق دوره كساحة لحروب الوكالة وتصفية الحسابات، وسيدخلها هذه المرة بقوة، من باب الصراع الإيراني السعودي، بعد أن زُجّ به خلال الأشهر الفائتة، في أتون الصراعات الإقليمية من بوابة الضربات الجوية والصاروخية الإسرائيلية لأهداف تتبع للحشد الشعبي.

أما سوق النفط وأسعاره، فهيهات أن نتكهن بمساراتها من الآن.

 

الأرجح أن الرابع عشر من سبتمبر 2019، سيدخل تاريخ الأزمة اليمنية الممتدة، بوصفه من أهم نقاط تحول استراتيجي في مسارات الأزمة واتجاهات تطورها، ومن يعش يرَ


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مأزق طرح أرامكو السعودية

الرياض بين موسكو وواشنطن

المقاربة الإيرانية بشأن العملية التركية في شرق الفرات

لنا كلمة

مهمة "المجلس الوطني" العاجلة

تعيّد الدولة النظر في سياستها الخارجية وسياستها الاقتصادية على وقع الفشل المتعاظم وصناعة الخصوم، وانهيار سوق العقارات ويبدو أن سوق المصارف يلحق به، فيما الاقتصاد غير النفطي يتراجع مع تدهور أسعار النفط. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..