أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. الاعتداء على "منصور" واقتصاد الدولة يستمر بمعاناته ومادة "السنع" تثير جدلاً
الإمارات تتعاقد مع ضباط سابقين بالمخابرات الإسرائيلية لخدمات التجسس
"الوفاق" تطالب بكين بالتحقيق في استخدام الإمارات طائرات صينية مسيرة في قصف طرابلس
المونيتور: انقسامات الجنوبيين تهدد طموحات الإمارات في اليمن
سوق دبي المالي يعلن عن إجراءات جديدية للشركات بعد تزايد خسائرها
(142) منظمة دولية تدعو رئيس الإمارات للإفراج عن المعتقل "أحمد منصور"
محمد بن زايد يستقبل بوتين ويبحث معه العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة
اتهامات للإمارات بتسليم طهران صحفياً إيرانياً معارضاً
الإمارات وروسيا توقعان 10 صفقات بأكثر من 1.3 مليار دولار
مركز دراسات في واشنطن: شبكة واسعة للوبي الإماراتي للتأثير على السياسة الأمريكية
مأزق طرح أرامكو السعودية
محمد علي: مبنى "الجيش الإلكتروني" للسيسي موّلته الإمارات
ربيع العرب الثاني.. مراجعة موضوعية
تسارع التحركات الإماراتية للتقارب مع إيران بمعزل عن السعودية
روحاني : مسؤولون من إيران والإمارات تبادلوا زيارات والعلاقات تتجه نحو التحسن

السعودية ولحظة الحقيقة

حسن البراري

تاريخ النشر :2019-09-16

 

دأبت السعودية على توجيه اتهامات مباشرة لإيران بأنها تقف خلف الهجمات المتتالية على العمق السعودي، لكنها -أي السعودية- لا تقدم على أي خطوة عسكرية تستهدف إيران وتكتفي فقط بالتعبير عن إدانتها لما تقوم به إيران. وهذا بدوره يطرح سؤالا حول الغاية السعودية من تحميل إيران مسؤولية الهجمات على العمق السعودي، في وقت تعجز فيه الرياض عن رفع الكلفة على إيران لعلها تكف يدها.

 


للوهلة الأولى، يبدو أن الرياض عاجزة عن مواجهة إيران، وبخاصة بعد أن تورطت في مستنقع اليمن الذي أضعف السعودية، وجعلها غير قادرة على الأخذ بزمام المبادرة.

 

لكن من يدقق في التسليح السعودي، لا يمكن له إلا أن يلاحظ أن السعودية تمتلك منظومات عسكرية لا مثيل لها في منطقة التوتر، ومع ذلك تحولت السعودية إلى قوة لا يخشاها أحد.

 

هذه هي مشكلة الرياض الرئيسية أن مكانتها في المنطقة تراجعت كثيرا، بالرغم من فائض القوة والدعم الأمريكي وبخاصة من قبل إدارة ترامب، التي قامت بحماية وليّ العهد السعودي بعد أن تلطخت صورته بالصحافة الغربية والأمريكية على وجه التحديد.

 


لا يخفى على أحد أن الرياض تحاول إقامة تحالف ضد إيران، وهي تستخدم الهجمات الحوثية ضد العمق السعودية في سياق ايجاد سردية متماسكة يقبل بها الغرب، على اعتبار أن جماعة أنصار الله ما هي إلا وكيل إيراني، بمعنى أن الذي يخوض الحرب ضد السعودية - حليفة الغرب ومصدر الطاقة الرئيسي في العالم - هي إيران.

 

بطبيعة الحال، يدرك المجتمع الدولي أن التنافس الجيوسياسي بين إيران والسعودية هو سبب كاف للاستنفار، وبخاصة بعد أن اصبح أمن الممرات المائية (مضيق هرمز على وجه التحديد) على المحك.

 


إذا كانت الرياض تعتقد أن الغرب سيأتي من أجل محاربة إيران نيابة عنها فهي بذلك ترتكب خطيئة، فالولايات المتحدة لا تريد حربا مع إيران، فالرئيس الأمريكي تحديدا يريد التوصل إلى صفقة مع إيران حتى يقدمها كإنجاز له في السياسة الخارجية، لعلها تساعده في معركة إعادة الانتخاب.

 

بمعنى آخر، لا يمكن أن نتوقع أن تقوم أمريكا بالبدء بحرب في موسم انتخابي، إلا إذا كان ذلك في سياق الدفاع عن أمن الولايات المتحدة.

 


تصريح وزير الخارجية مايك بومبيو حول هوية الطرف الذي نفذ عملية استهداف منشآت آرامكو لا يفيد، فالقول بأن الهجوم قامت به إيران وليس جماعة الحوثي لا يفيد كثيرا إذا ما علمنا أن حربا بين إيران وأمريكا لن تحدث على الأقل في المستقبل المنظور. لذلك لا نعرف ما هو الهدف من تصريح بومبيو الذي لا يعدو عن كونه تأكيد المؤكد بالنسبة للسعودية ومن يقف في خندقها.

 

الأخطر أن الجانب السعودي ومع أمريكا يخسران معركة الردع، فكل التلويح بتدمير إيران لم يفلح حتى هذه اللحظة في ثني عزم إيران عن الاستمرار بالسياسة نفسها التي تقض مضاجع السعوديين.

 


على الرياض أن تتفهم أن لحظة الحقيقة قد دنت، فلا هي قادرة على تحقيق نصر عسكري في اليمن ولا هي قادرة على ردع إيران، كما أن مراهنات البعض من النخب الحاكمة في الرياض على نتنياهو هي مراهنات غير دقيقة، فلا أحد يعرف إن كان نتنياهو سيشكل الحكومة القادمة، كما أن الجانب الإسرائيلي لا يريد خوض معركة مع إيران ويكتفي بمعالحة ما يسميه بالتموضع الإيراني في سوريا.

 

الأهم أن السعودية بإصرارها أن إيران هي من يقف خلف الهجمات، إنما تقول بالفم الملآن بأنها غير قادرة على التعامل مع ما تصفه بأنه تهديد إيراني.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. الاعتداء على "منصور" واقتصاد الدولة يستمر بمعاناته ومادة "السنع" تثير جدلاً

وزير يمني: مستعدون لمواجهة الإمارات وأدواتها في بلادنا والمتواطئين معها

السعودية تحول اليمن إلى ساحة اشتباك مع تركيا

لنا كلمة

مهمة "المجلس الوطني" العاجلة

تعيّد الدولة النظر في سياستها الخارجية وسياستها الاقتصادية على وقع الفشل المتعاظم وصناعة الخصوم، وانهيار سوق العقارات ويبدو أن سوق المصارف يلحق به، فيما الاقتصاد غير النفطي يتراجع مع تدهور أسعار النفط. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..