أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. محمد الركن بؤرة الاهتمام الدولي ودعاية التسامح "خديعة" سيئة
الإمارات تخفض استثمارتها في السندات الأمريكية بـ12 مليار دولار
مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا ينتقد التدخلات الأجنبية
الإمارات تخصص 520 مليون دولار لتوسعة ميناء في مصر
الإمارات تدين اختطاف مليشيات الحوثي للقاطرة البحرية "رابغ 3"
حين يأتي التهديد لإيران و«هلالها» من الداخل
حين ينتفض العاديّون
الإمارات وإثيوبيا توقعان مذكرة تعاون عسكري
دعاية تخالف الواقع الاقتصادي للإمارات وفشل وتناقض حملة تحسين السمعة
رئيس الدولة ينعى سلطان بن زايد وإعلان الحداد وتنكيس الأعلام لمدة 3 أيام
الإمارات تشتري  50% من "بي بي تكنولوجي" للمروحيات الروسية
طيران الإمارات تشتري 50 طائرة إيرباص بـ16 مليار دولار
مقتل 7 عمال نتيجة قصف طائرات إماراتية مسيرة على طرابلس الليبية
آسيا تايمز: تزايد المؤشرات حول معالجة قريبة للأزمة الخليجية
الحوثيون يوقفون 3 سفن إحداهن سعودية في البحر الأحمر

العروبيون الجدد في الخليج

ظافر محمد العجمي

تاريخ النشر :2019-08-23

 

من أسباب ضعف العروبة في الجزء الأول من عصور الانحطاط الراهنة، أن ما سُمّي بـ «القومية العربية» حارب القبيلة رغم أنها مخزون العروبة الحقة، حيث همّشت تلك القومية بخبثٍ قبيلة جزيرة العرب وسفّهت قيمها وضخّمت بداوتها.

 

رغم أن أبناءها فيهم أحفاد الصحابة، ومضاربهم منبع العروبة والإسلام، وحديثهم مفردة لهجات العرب العاربة. لقد كانت قومية الناصريين والبعث العربي وحركة القوميين - من عفلق إلى حبش، إلى وديع حداد، إلى قسطنطين زريق- جمعاً لمن ليس فيه خير؛ لوصوليتهم السياسية، ولعدم اجتماع العروبة والإسلام عندهم.

 

في الجزء الراهن من عصرنا، زادت رفاهية التنقل لشاتمي العرب، وذريعتهم الوحيدة أننا خسرنا حرب 48 وحرب 67 مستمتعين دون حساب بترديد دونية العرب والاستهزاء بهم؛ بل وصارت الخليجية اختزالاً للعروبة أو الأعراب أو البدو.

 

ثم جاء الربيع العربي كأفضل الذرائع للتهجّم على العرب؛ ففي الحرب في سوريا لم نعد عرباً وصرنا أعراباً، وعلت صيحات عودوا لخيامكم وإبلكم، ثم تحوّلنا على ألسنتهم من إبل إلى أبقار يحلبها ترمب.

 

وصرنا نُشتم في وقت يتغنى فيه عرب -لا أب لهم- بحضارة فارس وعظمة العثمانيين؛ بل إن هناك همهمات بهيمية لقطيع التطبيع تقول بالشرق الأوسط الكبير في تعويم ممنهج لتذويب العروبة.

 

من جانب آخر، نجد أن جل من يحقّر العرب هم جماعة يعيشون بيننا ويحملون أسماءنا ويكتبون بلغتنا ويضلّلون الأجيال الشابة التي سحرها إبداعهم الأدبي والفني الذي يسخّرونه لبثّ سموم كره العرب وتحقيرهم.

 

وهم أهل فكر الشعوبية كحركة تتبنى كل اتجاه مناوئ للعروبة منذ القرن الأول الهجري، حيث استغل الشعوبيون مساواة «لا فضل لعربي على أعجمي» في الإسلام للوصول إلى مرتبة صنّاع القرار وطعن العروبة.

 

الحقد على العرب جحود لا يأتي من قلب مؤمن، ونكران لشجرة العروبة التي يستظلّون بها؛ بل حاول العرب منذ 15 قرناً دمجهم في أغصانها، حيث اعتبر العرب أنفسُهم أن مصطلح «العرب» يشمل كل أبناء النموذج الحضاري الذي نشأ تحت مظلة اللغة العربية والدين الإسلامي.

 

فمعظم من يشتركون في صفة العروبة هم شعوب تخلّت طوعاً عن إرثها الحضاري لصالح العروبة. وهذا ما يوجب العودة للأصول وتجاوز «قومجية» القرن الـ 20. وعليه، فكل من يتحدّث العربية ويدين بالإسلام فهو عربي.

 

وكما يبدو في وسائل التواصل الاجتماعي، لا يزال تحقير العرب يتجدّد زخمه حتى صارأمراً لا يستنكره الشباب العربي أنفسهم الذين أورثهم آباؤهم الرايات المنكّسة والانكسار؛ مما يوجب الدفع بظهور «العروبيون الجدد» بدون هيكل تنظيمي أو شعارات فارغة طلباً للسلطة؛ بل للرد على كل متهجّم على العرب.

 

ومخطئ من يعتقد أن ما نكتب منعزل أو تغريد خارج السرب؛ فهناك حصون عربية ثقافية كثيرة، كمؤسسة الفكر العربي، والمعهد العربي للأبحاث، ومجلس العلاقات العربية والدولية.

 

فحركة العروبيين الجدد تشمل كل من أخذتهم الغيرة على أصولهم ولغتهم العربية لغة الإسلام، وتشمل كل من يرى الانهزاميين والشعوبيين الجدد كسرطان يعيش بين خلايانا علة باطنية لا علاج لها إلا بالاستئصال، ووقفهم عن الاستهزاء بالعرب، وتنوير الأجيال الشابة بتبنّي مفردات جلد الذات والتشرّب بروح الهزيمة.

 

فقط عند انسيابه ليضيع في ملوحة البحر، يتذكّر النهر منبعه. والخليج وجزيرة العرب من معاقل العروبة، والمنبع الذي يجب أن يدعم حركة العروبيين الجدد؛ فمنهم أحفاد الصحابة، وأرضهم موطن قبائل العرب ومنبع الإسلام.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

العرب: بين الحروب الإقليمية وأدوار الدول المحيطة

سقوط الليبرالية العربية

جدلية الوحدة والتجزئة

لنا كلمة

القمة العالمية وضرورات التسامح مع المواطن

تقيّم الدولة النسخة الثانية من "القمة العالمية للتسامح" في دبي بين 13و14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ومن المفارقات أن دعوة التسامح العالمي وتقديم الدولة لنفسها كعاصمة للتسامح في وقت لا تتسامح مع أبسط الانتقادات من مواطنيها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..