أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. محمد الركن بؤرة الاهتمام الدولي ودعاية التسامح "خديعة" سيئة
الإمارات تخفض استثمارتها في السندات الأمريكية بـ12 مليار دولار
مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا ينتقد التدخلات الأجنبية
الإمارات تخصص 520 مليون دولار لتوسعة ميناء في مصر
الإمارات تدين اختطاف مليشيات الحوثي للقاطرة البحرية "رابغ 3"
حين يأتي التهديد لإيران و«هلالها» من الداخل
حين ينتفض العاديّون
الإمارات وإثيوبيا توقعان مذكرة تعاون عسكري
دعاية تخالف الواقع الاقتصادي للإمارات وفشل وتناقض حملة تحسين السمعة
رئيس الدولة ينعى سلطان بن زايد وإعلان الحداد وتنكيس الأعلام لمدة 3 أيام
الإمارات تشتري  50% من "بي بي تكنولوجي" للمروحيات الروسية
طيران الإمارات تشتري 50 طائرة إيرباص بـ16 مليار دولار
مقتل 7 عمال نتيجة قصف طائرات إماراتية مسيرة على طرابلس الليبية
آسيا تايمز: تزايد المؤشرات حول معالجة قريبة للأزمة الخليجية
الحوثيون يوقفون 3 سفن إحداهن سعودية في البحر الأحمر

الحج من الوحدة إلى السياسة

محمد هنيد

تاريخ النشر :2019-08-12

الحجّ من أقدس الشعائر والطقوس الدينية التي توحّدُ عبر المكان والزمان والحضور أمةَ المسلمين من المشرق إلى المغرب وعبر القارات الخمس، في الزمان المعيّن يحضر ضيوف الرحمن إلى المكان المحدد ليتمّوا الركن الخامس من أركان الإسلام.

 

وقد كان الحج عبر القرون مناسبة تجمع الأمة من كل أقطارها وشعوبها وألوانها وأعراقها ومللها بلباس واحد ولون واحد وشعور واحد فهي بامتياز مناسبة توحيد الأمة ورصّ صفوفها في اتجاه واحد مكانا وزمانا وعقيدة.

 

لكنّ أزمة الخليج التي تسببت في حصار قطر أظهرت للعلن حقيقة أخرى غير تلك التي نعرفها عن الأماكن المقدسة. فقد تحول الحج إلى أداة سياسية يستعملها نظام السعودية ضد خصومه السياسيين من أجل تحقيق أهدافه ولو على حساب شعيرة من شعائر الدين.

 

فخلال إعلان الحصار قامت السلطات بإصدار قرار فوري يتم بموجبه ترحيل كل الحجاج أو المعتمرين القطريين وطردهم من النزل التي نزلوا بها.

 

لم يكن هذا الموقف ليثير أكثر من الدهشة والاستغراب خاصة في سياق الأزمة التي أعقبت قرصنة وكالة الأنباء القطرية لكن ما تلا ذلك من إجراءات بمنع الحجاج القطريين من الحج والعمرة على خطوطهم الجوية إلى اليوم هو الذي لم يكن منتظرا.

 

الأغرب من كل هذا ليس تسييس السعودية لشعائر الحج وليس ترحيلها لضيوف الرحمن بل الأغرب من كل ذلك هو اتهامها دولا عربية مسلمة أخرى بتسييس الحج.

 

يطرح هذا الوضع كثيرا من الأسئلة التي لا تلقى جوابا فالسياق الذي يقع فيه التضييق على الحجاج القطريين أو غيرهم هو نفس السياق الذي تقع فيه الهرولة السعودية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وهو كذاك نفس السياق الذي يعيش فيه المجتمع أكبر صدماته التاريخية والحضارية من خلال سلسلة من القوانين والإجراءات الصادمة للمجتمع الخليجي المحافظ برمته.

 

إن ما وصل إليه الوضع في منطقة الخليج من انقسام بسبب المؤامرات والدسائس التي قادتها دولة الإمارات بشكل خاص صار يشكل خطرا كبيرا على المنطقة بأسرها، لكن إذا كانت الأزمات السياسية والاقتصادية قابلة للحل والتجاوز فإن الأزمات الناجمة عن توظيف الدين والقبيلة في صراع سياسي ستكون وخيمة والعواقب وهو الوضع الذي يطرح على المسؤولين هناك تحديا أساسيا يتمثل في ضرورة تدارك التنازع والاختلاف بأسرع وقت ممكن.

 

إن الأطماع والتهديدات التي تتربص بالخليج من الخارج تتطلب اليوم الترفع عن الخلافات الشخصية والابتعاد عن توظيف الدين في الأزمات البينية لما له من أثر بالغ على المنطقة وعلى وحدة نسيجها الاجتماعي ومستقبل أبنائها قبل فوات الأوان.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

آسيا تايمز: تزايد المؤشرات حول معالجة قريبة للأزمة الخليجية

قائد القوات الجوية الأمريكية يدعو الدول الخليجية إلى حلّ خلافاتها فوراً لمواجهة إيران

محمد بن زايد يبحث مع وزير خارجية البحرين التطورات في المنطقة

لنا كلمة

القمة العالمية وضرورات التسامح مع المواطن

تقيّم الدولة النسخة الثانية من "القمة العالمية للتسامح" في دبي بين 13و14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ومن المفارقات أن دعوة التسامح العالمي وتقديم الدولة لنفسها كعاصمة للتسامح في وقت لا تتسامح مع أبسط الانتقادات من مواطنيها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..