أحدث الإضافات

قائد عسكري ليبي: حكومة أبوظبي مصدر الأزمات في العديد من دول المنطقة
أنقرة ترد على انتقادات البحرين لتصريح وزير الدفاع التركي ضد الإمارات
السعودية ومساعي التلغيم الدستوري للحكومة المقبلة
لماذا لا يقف السيسي مع حلفائه الخليجيين ضد إيران؟
مطالبات في ماليزيا بتوضيحات بشأن صفقة فساد مع الإمارات بقيمة 6 مليارات دولار
معارض إماراتي بالخارج يكشف تعرضه وعائلته للترهيب والضغوط لتسليم نفسه للسلطات
ارتفاع إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في الإمارات الى 61,163 حالة و351 وفاة
عبد الله بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تعزيز التعاون بين البلدين في مواجهة كورونا
مجلة فرنسية: باريس تشارك أبوظبي بمشروع "الاستقرار الاستبدادي" والثورات المضادة بالمنطقة
مسؤول يمني: لقاء عبدالله بن زايد وظريف يكشف دور الإمارات الحقيقي باليمن
ضاحي خلفان يهدد بمقاضاة وزير الدفاع التركي بعد توعده بـ”محاسبة” الإمارات
خبراء دوليون يحذرون من مخاوف أمنية وبيئية مع تشغيل مفاعل الإمارات النووي
شباب الخليج العربي.. وسؤال التيار الثالث
عيد ودماء وجماجم!
الإمارات تعلن تشغيل محطة براكة للطاقة النووية السلمية

الحج من الوحدة إلى السياسة

محمد هنيد

تاريخ النشر :2019-08-12

الحجّ من أقدس الشعائر والطقوس الدينية التي توحّدُ عبر المكان والزمان والحضور أمةَ المسلمين من المشرق إلى المغرب وعبر القارات الخمس، في الزمان المعيّن يحضر ضيوف الرحمن إلى المكان المحدد ليتمّوا الركن الخامس من أركان الإسلام.

 

وقد كان الحج عبر القرون مناسبة تجمع الأمة من كل أقطارها وشعوبها وألوانها وأعراقها ومللها بلباس واحد ولون واحد وشعور واحد فهي بامتياز مناسبة توحيد الأمة ورصّ صفوفها في اتجاه واحد مكانا وزمانا وعقيدة.

 

لكنّ أزمة الخليج التي تسببت في حصار قطر أظهرت للعلن حقيقة أخرى غير تلك التي نعرفها عن الأماكن المقدسة. فقد تحول الحج إلى أداة سياسية يستعملها نظام السعودية ضد خصومه السياسيين من أجل تحقيق أهدافه ولو على حساب شعيرة من شعائر الدين.

 

فخلال إعلان الحصار قامت السلطات بإصدار قرار فوري يتم بموجبه ترحيل كل الحجاج أو المعتمرين القطريين وطردهم من النزل التي نزلوا بها.

 

لم يكن هذا الموقف ليثير أكثر من الدهشة والاستغراب خاصة في سياق الأزمة التي أعقبت قرصنة وكالة الأنباء القطرية لكن ما تلا ذلك من إجراءات بمنع الحجاج القطريين من الحج والعمرة على خطوطهم الجوية إلى اليوم هو الذي لم يكن منتظرا.

 

الأغرب من كل هذا ليس تسييس السعودية لشعائر الحج وليس ترحيلها لضيوف الرحمن بل الأغرب من كل ذلك هو اتهامها دولا عربية مسلمة أخرى بتسييس الحج.

 

يطرح هذا الوضع كثيرا من الأسئلة التي لا تلقى جوابا فالسياق الذي يقع فيه التضييق على الحجاج القطريين أو غيرهم هو نفس السياق الذي تقع فيه الهرولة السعودية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وهو كذاك نفس السياق الذي يعيش فيه المجتمع أكبر صدماته التاريخية والحضارية من خلال سلسلة من القوانين والإجراءات الصادمة للمجتمع الخليجي المحافظ برمته.

 

إن ما وصل إليه الوضع في منطقة الخليج من انقسام بسبب المؤامرات والدسائس التي قادتها دولة الإمارات بشكل خاص صار يشكل خطرا كبيرا على المنطقة بأسرها، لكن إذا كانت الأزمات السياسية والاقتصادية قابلة للحل والتجاوز فإن الأزمات الناجمة عن توظيف الدين والقبيلة في صراع سياسي ستكون وخيمة والعواقب وهو الوضع الذي يطرح على المسؤولين هناك تحديا أساسيا يتمثل في ضرورة تدارك التنازع والاختلاف بأسرع وقت ممكن.

 

إن الأطماع والتهديدات التي تتربص بالخليج من الخارج تتطلب اليوم الترفع عن الخلافات الشخصية والابتعاد عن توظيف الدين في الأزمات البينية لما له من أثر بالغ على المنطقة وعلى وحدة نسيجها الاجتماعي ومستقبل أبنائها قبل فوات الأوان.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

المبعوث الأمريكي الخاص بإيران: النزاع الخليجي استمر أطول مما ينبغي

الخطوط الجوبة القطرية تلجأ للتحكيم الدولي وتطالب بـ5 مليارات دولار كتعويض من "دول الحصار"

بعد قرار "العدل الدولية" لصالح قطر...الإمارات: قرار "إيكاو" لن يحل الحظر الجوي المفروض على الدوحة

لنا كلمة

المواطنة والحرية!

في (2011) سحبت الإمارات الجنسية عن سبعة مواطنين إماراتيين، وجعلتهم عديمي الجنسية، لم ينصف القضاء المواطنين الإماراتيين الذين ينتمون إلى عائلات قبلية عريقة، في ذلك الوقت كان جهاز الأمن متأكداً أنه أحكم سيطرته على القضاء. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..