أحدث الإضافات

مخاطر صراع النفوذ بين دول الخليج في منطقة القرن الأفريقي
الاتحاد الآسيوي يلزم أبوظبي بدخول الوفد الإعلامي القطري
اللجنة التنفيذية للمجلس الإماراتي السعودي تعقد اجتماعها الأول وتعلن عن سبع مبادرات مشتركة
التحالف السعودي الإماراتي يشن غارات جوية على مواقع للحوثيين في صنعاء
قناة "فيجوال بوليتكس": دبي على حافة أزمة اقتصادية كبيرة نتيجة قرارات أبوظبي السياسية (فيديو)
ترامب في 2019.. السؤال الكبير
إدارة ترامب واحتواء إيران
توقف ضخ وإنتاج النفط في شبوة اليمنية بعد اشتباكات بين محتجين وقوات موالية للإمارات
مركز بحث أمريكي يطرد موظفين كشفوا علاقته بالسفير الإماراتي في واشنطن
صحيفة تركية: تحركات لنظام "الأسد" لإنهاء اتفاق إدلب بدعم من الإمارات والسعودية​
وقفة احتجاجية في عدن تطالب بالكشف عن مصير ناشط اختطفته قوات موالية للإمارات
خلال محاضرة له بالإمارات...الجبير: حرب اليمن فرضت علينا وإيران تتدخل بجوارها
الانسحاب الاميركي يغيّر المعادلات في المنطقة
عامان على تأسيس "البرنامج الوطني للتسامح".. جردة حسابات 
الامارات تدعو وزير الداخلية اليمني لزيارتها بعد لقاءه مسؤولاً تركيا في عدن

هل من حل قادم للأزمة الخليجية؟

ماجد الأنصاري

تاريخ النشر :2018-04-24

 

ما لا شك فيه أن الإعلان عن شهر مايو موعدا لعقد قمة ترامب مع القادة الخليجيين، ثم تأجيل ذلك، مع تضارب التصريحات حول الموعد الذي تم التأجيل له، هو دلالة واضحة على أن زيارات القادة، وتأجيل إحداها، ساهمت في تعميق تمركز كل طرف في خندقه، كما يبدو أن الإدارة الأمريكية ليست جاهزة لممارسة ضغوط حقيقية على أطراف الأزمة للوصول إلى حل، ولكن حتى نفهم التأجيل، وإمكانيات نجاح القمة بشكل أفضل، بإمكاننا تحليل حالة كل طرف على حدة.



بالنسبة لقطر أي تنازل يقدم اليوم سيكون بدون سبب واضح، خاصة أن قطر تجاوزت عنق الزجاجة سياسيا وعسكريا واقتصاديا، وحل الأزمة وإن كان مطلبا أخلاقيا وسياسيا، إلا أنه لن يزيل مسبباتها، أي أن أية تكلفة لحل الأزمة تتحملها قطر لن تساهم في تطبيع العلاقات مع جيرانها، خاصة أن شخوص السلطة في تلك الدول لا يمكنهم التراجع عن السقف الذي وضعوه لأنفسهم في عدائهم لقطر، على الأقل في الحالة الإعلامية العامة، بالتالي بالنسبة لقطر لا يمكنها القبول إلا بضغط أمريكي يجبر دول الحصار على تنازل كبير أمام تنازلات قطرية شكلية، كما كان الحال عام 2014 في اتفاق الرياض.



أما المملكة العربية السعودية فالوضع هناك أكثر تعقيدا، فمحمد بن سلمان، والذي يسعى جاهدا لتأمين مكانه على رأس السلطة، لا يمكنه القبول بهزيمة أو تراجع، سواء في ملف قطر أو اليمن أو غيرها من الملفات الشائكة التي اتخذ فيها مواقف علنية صارمة، وبالتالي فهو بحاجة لنصر معنوي حافل، كما أن تعقّد العلاقة مع واشنطن مع الابتزاز السياسي الذي يمارسه الرئيس الأمريكي يجعل من وضع بن سلمان حرجا، خاصة وهو يواجه أزمة اقتصادية مقبلة مع الهدر المستمر في اليمن،

 

وفي الوقت نفسه لا يشعر بضغط حقيقي من الولايات المتحدة ليغير موقفه من قطر، وتعتمد السعودية هنا على الموقف الإماراتي المتعنّت الذي يمكنها من أن تجامل الولايات المتحدة بمرونة أكبر في الملف، كما أشار مصدر في الخارجية الأمريكية، مقابل تعنت إماراتي يرفع الحرج عن الرياض.


 

بالنسبة لأبوظبي أصبحت الخيارات محدودة كذلك، فعلى الرغم من الانتصار الشكلي برحيل تيلرسون، إلا أن إضعاف جبهة كوشنر، وظهور أبوظبي كطرف في تحقيقات ميلر، يبدو أنه تسبب في موقف أقل تعاطفا مع أبوظبي في إدارة ترامب، فلأول مرة منذ وصول ترامب للبيت الأبيض نسمع تصريحات، وإن كانت على لسان مصدر في البيت الأبيض، يتحدث لـ «النيويورك تايمز»، تنتقد أبوظبي، باعتبارها أكثر تعنتا حيال الأزمة،

 

كما أن تأجيل زيارة ولي العهد بطلب من أبوظبي، وعدم جدولة موعد بديل بسرعة، دلالة واضحة على أن شهر العسل بين محمد بن زايد وترامب قد انتهى، وعوض أن تكون نتيجة ذلك موقف أقل حدة من أبوظبي، يبدو أن هذه الأخيرة قررت رفع السقف، وزيادة التعنت، والاستمرار في العمل عبر الباب الخلفي، للتأثير على الإدارة الأمريكية، وبالتالي يكون موضوع عقد قمة مصالحة مرفوضا من حيث المبدأ.



في واشنطن ربما يكون العنوان الأبرز هو عدم الجاهزية، أولا ليس هناك استراتيجية واضحة لدى واشنطن تجاه منطقة الخليج بشكل عام، سوى تركيز الرئيس على أن لدى هذه الدول أموالا لا بد أن يتوجه جزء منها لشراء الأسلحة، وتوفير الوظائف في الولايات المتحدة، وسياسة الابتزاز هذه قد تفيد واشنطن خلال هذه الأزمة، من خلال مبدأ العصا والجزرة، ولكن نفعها سينتهي بعد مرحلة معينة، حين تضمن هذه الدول أن أقصى ما يمكن الاستفادة من واشنطن فيه هو موقف الحياد الذي لا يبدو أن واشنطن قادرة على غيره حاليا،

 

ويضاف إلى ذلك عدم اكتمال الفريق المعني بالسياسة الخارجية في هذه الإدارة التي أصبحت كالباب الدوار، وبالتالي فإن استراتيجية اللافعل هذه ستتحول إلى لوحة إعلانات ضخمة لحلفاء واشنطن وأعدائها على حد سواء أن الدفع لواشنطن كاف لإسكاتها عن الفعل الدولي.



بشكل عام لا يبدو أن البيئة مهيأة لحوار شامل خليجي برعاية أمريكية، الوقائع على الأرض تقول إن السيناريو الأقرب الآن هو استمرار الوضع على ما هو عليه، لا يوجد طرف تدفعه خسارة حقيقية في هذه الأزمة لفعل ما، يغيّر ما يحدث على الأرض، وربما تكون المشكلة الأكبر في هذه الأزمة هي في كون تكلفتها الحقيقية على الأنظمة قليلة، أو على الأقل لدى الجميع قدرة على تحمل تكاليفها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الاتحاد الآسيوي يلزم أبوظبي بدخول الوفد الإعلامي القطري

مخاطر صراع النفوذ بين دول الخليج في منطقة القرن الأفريقي

"ديلي بيست": الإمارات والسعودية قدمتا لترامب خطة للضغط على إيران و قطر

لنا كلمة

بين السمعة واليقظة

تضع قضية أحمد منصور المعتقل في سجون جهاز أمن الدولة، الإمارات في حرّج أمام دول العالم الأخرى، فالدولة عضو في مجلس حقوق الإنسان يفترض أن تقوم بتعزيز أعلى معايير احترام حقوق مواطنيها، لكنها تستخدم هذه… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..