أحدث الإضافات

واقع حقوق الإنسان في الإمارات "مظلم" يتغذى على الاضطهاد والقمع والتعذيب
طهران تهاجم مجلس التعاون وتزعم أن الجزر الثلاث الإماراتية المحتلة إيرانية
"رايتس ووتش": تطلق الإمارات قمة رواد التواصل الاجتماعي فيما تحبس النشطاء بسبب تغريدة"!
موقع عبري: (إسرائيل) رفضت طلبا إماراتيا لشراء طائرات بدون طيار هجومية
محمد بن زايد يستقبل رئيس النيجر ويبحث معه تعزيز العلاقات بين البلدين
هناك آخرون في سجون الإمارات
"سكاي لاين" : الإمارات جندت خبراء وقراصنة إلكترونيين أجانب للتجسس على مواطنيها
معركة غريفيث في استكهولم
إجراءات القمع الجديدة
القمة الخليجية تدعو لوحدة الصف وتفعيل القيادة العسكرية الموحدة
نائب لبناني:مسؤولون إماراتيون أكدوا قرب افتتاح سفارة بلادهم في سوريا واستئناف العلاقات معها
سؤال المواطنة والهوية في الخليج العربي
مسؤول أمريكي يصرح من أبوظبي: نعارض بشدة وقف دعم التحالف السعودي الإماراتي باليمن
391 مليون درهم تعاقدات "الداخلية" الإماراتية في معرض "آيسنار أبوظبي 2018" للأمن الوطني
المواقف العربية من الاحتجاجات الفرنسية

الرد على دعاوى علمنة الإسلام

محمد عمارة

تاريخ النشر :2018-02-19

 

عندما صدر كتاب "الإسلام وأصول الحكم" للشيخ علي عبد الرازق (1305 - 1386 هـ، 1888 - 1966م) عام 1925م، داعيا إلى علمنة الإسلام وفصل الدين عن الدولة، رافعا شعار: "يا بعد ما بين السياسة والدين"، أثار واحدة من أكبر المعارك الفكرية في القرن العشرين، لا في مصر وحدها وإنما على امتداد عالم الإسلام.

وفي مواجهة هذه الدعوى، صدرت كتب كثيرة تردها، وتؤكد العلاقة العضوية بين الدين والدولة في الإسلام.
 

ومن أهم هذه الكتب كان كتاب "نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم" للعلامة الشيخ محمد الخضر حسين (1293 - 1377هـ، 1876 - 1958م) صاحب التاريخ العريق في الجهاد السياسي والفكري، والذي تولى مشيخة الأزهر بعد قيام ثورة يوليو 1952م.
 
وفي الرد على دعوى فصل الإسلام عن الدولة والسياسة قال الشيخ الخضر في دراسته "ضلالة فصل الدين عن السياسة":

 


"ثلاث حقائق كل واحدة منها شطر من الإسلام:


1- عموم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
2- واشتمال شريعته بنصوصها وأصولها على أحكام ما لا يتناهى من الوقائع.
3- وكون هذه الشريعة أحكم ما تساس بهه الأمم.

فمن أنكر واحدة من هذه الحقائق الثلاث فقد ابتغى في غير هداية الإسلام سبيلا.

إن من يدعي أن الإسلام توحيد وعبادات، ويجحد أن يكون في حقائقه ما له مدخل في القضاء والسياسة هو غير مؤمن بالقرآن ولا بمن نزل عليه القرآن.
 

لقد جاء الإسلام بأحكام وأصول قضائية، ووضع في فم السياسة لجاما من الحكم، ومن ينكر ذلك فقد تجاهل القرآن والسنة، ولم يحفل بسيرة الخلفاء الراشدين، الذين كانوا يزنون الحوادث بقسطاس الشريعة، ويرجعون عند الاختلاف إلى كتاب الله وسنة رسوله.
 

إن في القرآن الكريم أحكاما كثيرة ليست من التوحيد ولا من العبادات، كأحكام البيع والربا والرهن والدين والإشهاد وأحكام النكاح، والطلاق واللعان والولاء والظهار والحجر على الأيتام والوصايا والمواريث وأحكام القصاص والدية وقطع يد السارق وجلد الزاني وقاذف المحصنات وجزاء الساعي في الأرض فسادا، بل في القرآن آيات حربية فيها ما يرشد إلى وسائل الانتصار، وفي السنة الصحيحة أحكام مفصلة في أبواب من المعاملات والجنايات، وفي سيرة أصحاب رسول الله - وهم أعلم الناس بمقاصد الشريعة - ما يدل دلالة قاطعة على أن للدين سلطانا على السياسة، الأمر الذي يدل على أن من يدعو إلى فصل الدين عن السياسة إنما تصور دينا آخر وسماه الإسلام!..

وليس في الإسلام سلطة دينية تشبه السلطة الكاثوليكية، وإنما السلطة الدينية في الإسلام لكتاب الله وسنة رسوله "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا" (النساء 29).
 

إن فصل الدين عن السياسة هدم لمعظم حقائق الدين، ولا يقدم عليه المسلمون إلا بعد أن يكونوا غير مسلمين، ولو أعلن المسلمون فصل الدين عن السياسة لظلوا بغير دين.

وليست مصيبة المسلمين في تركهم السياسة مربوطة بالدين - كما يزعم البعض - وإنما في ذهولهم عن تعاليم دين لم يدع وسيلة من وسائل النجاة إلا وصفها، ولا قاعدة من قواعد العدل إلا رفعها".

هكذا كانت المواجهة الفكرية مع أول كتاب دعا إلى علمنة الإسلام.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

دولة مدنية وشريعة إلهية

التنوير الإسلامي والصراع الديني العلماني

بعض العلمانيين إذ يستهدفون منظومتنا الاجتماعية

لنا كلمة

إجراءات القمع الجديدة

صدرت تعديلات جديدة على "قانون العقوبات"، وفيما يبدو أنها ليست مواد قانونية لكنها أقرب إلى إجراءات إدارية تظهر تجريماً واضحاً للدراسات البحثية السياسية والاجتماعية، وتعتبرها أسراراً تخص أمن الدولة! ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..