أحدث الإضافات

قطر تطالب بتعليق عضوية الإمارات والسعودية في مجلس حقوق الإنسان
لا خوف على أجيال المستقبل العربي
واشنطن تدعو الإمارات والسعودية لقبول مقترح الحوثي حول ميناء الحديدة
تسريب جديد للمعتقلة الإماراتية أمينة العبدولي يكشف تعرضها للتعذيب في سجون أبوظبي
عبد الخالق عبدالله يروج لدعوات "المجلس الانتقالي" لاستقلال جنوب اليمن بعد معركة الحديدة
قراءة سريعة بخطة غريفيث باليمن
وزير النفط الإماراتي: اتفاق أوبك على زيادة الإنتاج مليون برميل يومياً بدءاً من يوليو
بعد أكثر من عام على إندلاعها...الأزمة الخليجية تدخل طور القضاء الدولي
تغييرات أمنية واسعة بتونس بعد كشف محاولة للانقلاب بدعم من أبوظبي
يعتقد أنها مصرية وإماراتية...طائرات بدون طيار تقصف "الهلال النفطي" لصالح قوات حفتر
"مبادلة الإماراتية" تشتري 10% من امتياز حقل شروق للغاز في مصر
الإمارات تنفي إدارتها لسجون سرية في جنوب اليمن
لم يعُد لإيران ما تكسبه سوى إطالة الحرب في اليمن
جامعة اكسفورد تستنكر استغلال اسمها من قبل مركز أبحاث حكومي في الإمارات
ثلاثة أهداف لفريق "الصفقة النهائية"

العالم نحو سباق تسلح جديد.. ماذا بعد؟

ياسر الزعاترة

تاريخ النشر :2018-02-18

 

لم يكن خبرا عاديا ذلك الذي بثته الوكالات قبل أسبوعين، وتمثل في طلب وزارة الدفاع الأمريكية أن تتزود الولايات المتحدة بأسلحة نووية جديدة ذات قوة محدودة «ردا على توسع القدرات (النووية) لروسيا».

 

ولم تمض سوى أيام على الإعلان الأمريكي، حتى أعلنت الصين أنها نفذت بنجاح تجربة أخرى لمنظومة اعتراضية مضادة للصواريخ؛ ورغم وصفها الخطوة بأنها «دفاعية وليست موجهة ضد أي بلد»، إلا أن المراقبين لم يخطئوا في قراءة دلالاتها، لا سيما أن الصين تحديدا لا تكشف عادة عن تجاربها العسكرية، وتخطو خطوات في هذا الاتجاه بما وسعها من سرّية.

وحدها روسيا التي تستعرض دائما في الحديث عن إنجازاتها العسكرية على كل صعيد، لكنها توقفت مليا عند الإعلان الأمريكي المشار إليه، حيث وصفت بعض وسائل إعلامها التوجه بأنه يعني إطلاق سباق تسلح جديد على مستوى العالم.

 

 للتذكير؛ هناك 9 دول على مستوى العالم تملك صواريخ نووية، من بينها 1800 في حالة تأهب قصوى ويمكن إطلاقها في أي لحظة، وتتصدر أمريكا وروسيا المشهد النووي (روسيا بحوالي 7 آلاف صاروخ، أمريكا 6800، فرنسا 300، الصين 270، بريطانيا 215، باكستان 140، الهند 130، الكيان الصهيوني 80، وكوريا الشمالية 20).

والحال أن سباق التسلح الذي يبدو أنه انطلق عمليا، لا يتعلق فقط بالنووي، بل يطال سائر الأسلحة التقليدية وغير التقليدية، كما يشمل نشر القواعد العسكرية في أرجاء العالم.

 

ما يطلق السباق الجديد عمليا هو شعور الولايات المتحدة بأن نفوذها آخذ في التراجع؛ وهيبتها أيضا، في ظل صعود روسي وصيني لافت. ونتذكر هنا أن المشروع الذي أطلق من خلاله بوش الابن عملية غزو العراق وأفغانستان كان بعنوان «قرن إمبراطوري أمريكي جديد»، وصاغه المحافظون الجدد، لكنه ما لبث أن انقلب إلى ضده بعد فشل المعركتين، وبدل أن يدشّن القرن المذكور، إذ به يفسح المجال أمام روسيا والصين للتقدم أكثر فأكثر نحو مواقع القوة والنفوذ، ومن ضمن ذلك المجال الاقتصادي الذي غالبا ما يأتي تابعا للقوة العسكرية.

في الجولة السابقة من سباق التسلح، توحّد الغرب في مواجهة الاتحاد السوفياتي، فكان النزيف الكبير الذي أدى إلى تفكك الاتحاد بعد الهزيمة في أفغانستان، لكن المشهد اليوم يبدو مختلفا؛ فالغرب لا يبدو موحّدا خلف القوة الأمريكية، وها إن اشتباك ترامب مع الحلفاء يزيد الوضع سوءا.

 

ما يمكن قوله على هذا الصعيد هو أنها جولة تنطوي على نزيف للجميع، وصراع مفتوح يُستبعد أن يصل مرحلة الاشتباك المباشر، لكن الحروب بالوكالة تبقى قائمة، كما أن الصراعات الاقتصادية ستكون قوية أيضا، وها إن ترامب تحديدا يبدو أكثر وضوحا في إعلانها، بخاصة في مواجهة الصين، وإن بدا أنه قد يشتبك مع الجميع، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.

منطقتنا بما تملكه من ثروات وموقع استراتيجي، تبدو في صلب الصراع القائم والقادم، وهي ستدفع أثمانا باهظة ما دامت على هذه الحال من الصراع والتشرذم، ولولا ذلك لكان صراعا مفيدا بامتياز، لأن تناقضات القوى الكبرى تسمح للقوى الأصغر بالتقدم وتجنب الابتزاز.

 

ما يجري في المنطقة، بخاصة في سوريا، وهذه المعركة مع جنون التوسع الإيراني، مع صراع بعض العرب مع تركيا، وصراع الأخيرة مع إيران أيضا، يستنزف شعوب المنطقة لصالح القوى الكبرى، سواء بصفقات السلاح والابتزاز، أم بجعل المنطقة ساحة لصراعات القوى الكبرى.

ما لم يتوصل العرب وإيران وتركيا إلى سبيل للتفاهم، فإن سباق التسلح الجديد وصراعات القوى الكبرى ستلحق بالجميع الكثير من الأضرار، بدل أن تنفعها وتسمح لها بالاستقلالية وخدمة أحلام شعوبها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

“المونيتور”: روسيا تراقب دور الإمارات المتنامي في المنطقة و تتعاون معها في عدة ملفات إقليمية

مواجهة على مصير المنطقة

حالة عدم اليقين!

لنا كلمة

عيد عائلات المعتقلين 

إنه "العيد" عيد فطرٍ مبارك عليكم جميعاً وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. هو عيد فرحة وسعادة بالنسبة للجميع لكن عائلات المعتقلين السياسيين في سجون جهاز أمن الدولة، هو تذكار للوجه والمعاناة، عشرات السنوات وهم… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..