أحدث الإضافات

واقع حقوق الإنسان في الإمارات "مظلم" يتغذى على الاضطهاد والقمع والتعذيب
طهران تهاجم مجلس التعاون وتزعم أن الجزر الثلاث الإماراتية المحتلة إيرانية
"رايتس ووتش": تطلق الإمارات قمة رواد التواصل الاجتماعي فيما تحبس النشطاء بسبب تغريدة"!
موقع عبري: (إسرائيل) رفضت طلبا إماراتيا لشراء طائرات بدون طيار هجومية
محمد بن زايد يستقبل رئيس النيجر ويبحث معه تعزيز العلاقات بين البلدين
هناك آخرون في سجون الإمارات
"سكاي لاين" : الإمارات جندت خبراء وقراصنة إلكترونيين أجانب للتجسس على مواطنيها
معركة غريفيث في استكهولم
إجراءات القمع الجديدة
القمة الخليجية تدعو لوحدة الصف وتفعيل القيادة العسكرية الموحدة
نائب لبناني:مسؤولون إماراتيون أكدوا قرب افتتاح سفارة بلادهم في سوريا واستئناف العلاقات معها
سؤال المواطنة والهوية في الخليج العربي
مسؤول أمريكي يصرح من أبوظبي: نعارض بشدة وقف دعم التحالف السعودي الإماراتي باليمن
391 مليون درهم تعاقدات "الداخلية" الإماراتية في معرض "آيسنار أبوظبي 2018" للأمن الوطني
المواقف العربية من الاحتجاجات الفرنسية

العالم نحو سباق تسلح جديد.. ماذا بعد؟

ياسر الزعاترة

تاريخ النشر :2018-02-18

 

لم يكن خبرا عاديا ذلك الذي بثته الوكالات قبل أسبوعين، وتمثل في طلب وزارة الدفاع الأمريكية أن تتزود الولايات المتحدة بأسلحة نووية جديدة ذات قوة محدودة «ردا على توسع القدرات (النووية) لروسيا».

 

ولم تمض سوى أيام على الإعلان الأمريكي، حتى أعلنت الصين أنها نفذت بنجاح تجربة أخرى لمنظومة اعتراضية مضادة للصواريخ؛ ورغم وصفها الخطوة بأنها «دفاعية وليست موجهة ضد أي بلد»، إلا أن المراقبين لم يخطئوا في قراءة دلالاتها، لا سيما أن الصين تحديدا لا تكشف عادة عن تجاربها العسكرية، وتخطو خطوات في هذا الاتجاه بما وسعها من سرّية.

وحدها روسيا التي تستعرض دائما في الحديث عن إنجازاتها العسكرية على كل صعيد، لكنها توقفت مليا عند الإعلان الأمريكي المشار إليه، حيث وصفت بعض وسائل إعلامها التوجه بأنه يعني إطلاق سباق تسلح جديد على مستوى العالم.

 

 للتذكير؛ هناك 9 دول على مستوى العالم تملك صواريخ نووية، من بينها 1800 في حالة تأهب قصوى ويمكن إطلاقها في أي لحظة، وتتصدر أمريكا وروسيا المشهد النووي (روسيا بحوالي 7 آلاف صاروخ، أمريكا 6800، فرنسا 300، الصين 270، بريطانيا 215، باكستان 140، الهند 130، الكيان الصهيوني 80، وكوريا الشمالية 20).

والحال أن سباق التسلح الذي يبدو أنه انطلق عمليا، لا يتعلق فقط بالنووي، بل يطال سائر الأسلحة التقليدية وغير التقليدية، كما يشمل نشر القواعد العسكرية في أرجاء العالم.

 

ما يطلق السباق الجديد عمليا هو شعور الولايات المتحدة بأن نفوذها آخذ في التراجع؛ وهيبتها أيضا، في ظل صعود روسي وصيني لافت. ونتذكر هنا أن المشروع الذي أطلق من خلاله بوش الابن عملية غزو العراق وأفغانستان كان بعنوان «قرن إمبراطوري أمريكي جديد»، وصاغه المحافظون الجدد، لكنه ما لبث أن انقلب إلى ضده بعد فشل المعركتين، وبدل أن يدشّن القرن المذكور، إذ به يفسح المجال أمام روسيا والصين للتقدم أكثر فأكثر نحو مواقع القوة والنفوذ، ومن ضمن ذلك المجال الاقتصادي الذي غالبا ما يأتي تابعا للقوة العسكرية.

في الجولة السابقة من سباق التسلح، توحّد الغرب في مواجهة الاتحاد السوفياتي، فكان النزيف الكبير الذي أدى إلى تفكك الاتحاد بعد الهزيمة في أفغانستان، لكن المشهد اليوم يبدو مختلفا؛ فالغرب لا يبدو موحّدا خلف القوة الأمريكية، وها إن اشتباك ترامب مع الحلفاء يزيد الوضع سوءا.

 

ما يمكن قوله على هذا الصعيد هو أنها جولة تنطوي على نزيف للجميع، وصراع مفتوح يُستبعد أن يصل مرحلة الاشتباك المباشر، لكن الحروب بالوكالة تبقى قائمة، كما أن الصراعات الاقتصادية ستكون قوية أيضا، وها إن ترامب تحديدا يبدو أكثر وضوحا في إعلانها، بخاصة في مواجهة الصين، وإن بدا أنه قد يشتبك مع الجميع، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.

منطقتنا بما تملكه من ثروات وموقع استراتيجي، تبدو في صلب الصراع القائم والقادم، وهي ستدفع أثمانا باهظة ما دامت على هذه الحال من الصراع والتشرذم، ولولا ذلك لكان صراعا مفيدا بامتياز، لأن تناقضات القوى الكبرى تسمح للقوى الأصغر بالتقدم وتجنب الابتزاز.

 

ما يجري في المنطقة، بخاصة في سوريا، وهذه المعركة مع جنون التوسع الإيراني، مع صراع بعض العرب مع تركيا، وصراع الأخيرة مع إيران أيضا، يستنزف شعوب المنطقة لصالح القوى الكبرى، سواء بصفقات السلاح والابتزاز، أم بجعل المنطقة ساحة لصراعات القوى الكبرى.

ما لم يتوصل العرب وإيران وتركيا إلى سبيل للتفاهم، فإن سباق التسلح الجديد وصراعات القوى الكبرى ستلحق بالجميع الكثير من الأضرار، بدل أن تنفعها وتسمح لها بالاستقلالية وخدمة أحلام شعوبها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

تحولات الحزب الجمهوري: من جورج بوش الأب لدونالد ترامب

رياء الغرب… تصدير السلاح وجني المال قبل الحق في الحياة

صراع الأقوياء والمستقبل المجهول

لنا كلمة

إجراءات القمع الجديدة

صدرت تعديلات جديدة على "قانون العقوبات"، وفيما يبدو أنها ليست مواد قانونية لكنها أقرب إلى إجراءات إدارية تظهر تجريماً واضحاً للدراسات البحثية السياسية والاجتماعية، وتعتبرها أسراراً تخص أمن الدولة! ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..