أحدث الإضافات

قطر تطالب بتعليق عضوية الإمارات والسعودية في مجلس حقوق الإنسان
لا خوف على أجيال المستقبل العربي
واشنطن تدعو الإمارات والسعودية لقبول مقترح الحوثي حول ميناء الحديدة
تسريب جديد للمعتقلة الإماراتية أمينة العبدولي يكشف تعرضها للتعذيب في سجون أبوظبي
عبد الخالق عبدالله يروج لدعوات "المجلس الانتقالي" لاستقلال جنوب اليمن بعد معركة الحديدة
قراءة سريعة بخطة غريفيث باليمن
وزير النفط الإماراتي: اتفاق أوبك على زيادة الإنتاج مليون برميل يومياً بدءاً من يوليو
بعد أكثر من عام على إندلاعها...الأزمة الخليجية تدخل طور القضاء الدولي
تغييرات أمنية واسعة بتونس بعد كشف محاولة للانقلاب بدعم من أبوظبي
يعتقد أنها مصرية وإماراتية...طائرات بدون طيار تقصف "الهلال النفطي" لصالح قوات حفتر
"مبادلة الإماراتية" تشتري 10% من امتياز حقل شروق للغاز في مصر
الإمارات تنفي إدارتها لسجون سرية في جنوب اليمن
لم يعُد لإيران ما تكسبه سوى إطالة الحرب في اليمن
جامعة اكسفورد تستنكر استغلال اسمها من قبل مركز أبحاث حكومي في الإمارات
ثلاثة أهداف لفريق "الصفقة النهائية"

حصاد الإمارات 2017.. تصاعد الانتقام من "معتقلي الرأي" في السجون "سيئة السمعة"  

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-12-18

 

خلال سبعة أعوام مضت تتردى حالة حقوق الإنسان في الإمارات نحو الحضيض، من سيء إلى أسوأ ومن قانون يكمم الأفواه إلى تعديل يبرر الهجمة الشرسة على حرية التعبير والرأي، هجوم مستمر على المواطن الإماراتي ومصادرة أكبر تزيد كل عام لحقوق وحرية وإنسانية الإماراتي، مع قمع متزايد وسجون أكثر للناشطين والمعبرين عن آرائهم.

 


طوال عام 2017 لم تكف أدوات القمع والشيطنة عن الاستمرار في خطواتها المشؤومة نحو المجتمع البوليسي مع مراقبة واسعة لشبكات التواصل الاجتماعي المنفذ الوحيد للتعبير عن الرأي في الإمارات فالسلطة تملك كل وسائل الإعلام ويشرف جهاز أمن الدولة (المخابرات) عليها. 


ويستمر اعتقال عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين الإصلاحيين بما في ذلك القضاة والأكاديميين وقادة الطلاب في السجون لتنفيذ أحكما بالسجن بتهمة "محاولة الإطاحة بالحكومة" في قضية تعرف باسم "الإمارات 94".

 

وقد بدأت هذه القضية في عام 2012م بعد حملة للسلطات استهدفت المطالبين بالإصلاحات ومشاركة واسعة للمواطنين الإماراتيين لاختيار من يمثلهم في "البرلمان"، وقد سجن جميع المتهمين لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية تكوين الجمعيات والتعبير، بما في ذلك على الإنترنت، وحكم عليهم بالسجن لمدة تتراوح بين سبع سنوات وخمس عشرة سنة.

 

وقد تم إخفائهم لما يقرب عام في سجون سرية تعرضوا خلالها لأبشع أنواع التعذيب، ثمَّ تم تقديمهم إلى محاكمة سياسية أنتجت تلك الأحكام التي اعتبرتها المنظَّمات الدولية بما في ذلك الأمم المتحدة مخلة بالمعايير العدالة للقضاء. 


وأضيف إليهم العشرات من المواطنين الإماراتيين والعرب، اتهموا بقضايا تتعلق بممارستهم الدفاع عن حقوق الإنسان أو الكتابة على شبكات التواصل الاجتماعي.

 

تمديد الانتقام من المعبرين عن آرائهم


كانت الطريقة الجديدة لتبرير استمرار اعتقال الناشطين الإماراتيين بعد انتهاء فترة محكوميتهم أبرز كوارث 2017 الحقوقية، ومع نهاية العام جدد جهاز أمن الدولة ف تمديد اعتقال خمسة معتقلين في قضايا رأي ستة أشهر أخرى، رغم انتهاء فترة السجن الخاصة بهم، في انتهاك سافر للقوانين الإماراتية والدولية.


وجرى تمديد "فترة المناصحة لستة أشهر أخرى لكل من: أسامة النجار وعبدالله الحلو وفيصل الشحي وبدر البحري وأحمد المُلا المعتقلين في قضايا الرأي بالإمارات".

 


وكان من المفترض الإفراج عن أسامة النجار في 17 مارس/آذار 2017 بعد أن قضى عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات بسبب انتقاده بتغريدات على تويتر محاكمات سياسية ضد والده المعتقل في القضية المعروفة دولياً بـ"الإمارات94". ورغم انقضاء فترة عقوبته، قررت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا تمديد فترة احتجازه بناءً على الطلب المقدم من قبل النيابة العامة التي تزعم أنه “يمثل تهديدًا”. ولم تحدد السلطات مدة هذا الاحتجاز التعسفي غير القانوني.

 


كما أنَّه كان من المفترض الإفراج عن أحمد الملا وعبدالله الحلو وبدر البحري وفيصل الشحي في (ابريل/نيسان 2017) وكان قد حكم عليه بتهم تتعلق بممارستهم لحقهم في حرية الرأي والتعبير بالسجن ثلاث سنوات.

 


وتشير نصوص القانون رقم 7 القاضية بإنشاء مراكز للمناصحة، باطل لمخالفته قواعد دستورية ودولية، تعتبر حرية الإنسان حقا لا يجوز التلاعب به بعد قضاء الإنسان مدة عقوبته. وحسب نصوص المواد المذكورة، فإن القانون لا يقيد النيابة العامة بفترة زمنية محدده، فهي مطلقة الصلاحيات بالتمديد إلى ما لا نهاية.


وتستهدف مواد القانون رقم 7 الخاصة بالمناصحة المعتقلين كافة، الذين اعتقلوا وحكم عليهم بعد حملة الأجهزة الأمنية والبالغ عددهم أكثر من 166، منهم المنتمون لجمعية الإصلاح في القضية المعروفة 94، وإماراتيون بتهم التدوين والنشاط على مواقع التواصل الاجتماعي، ويمنيون ومصريون وليبيون ولبنانيون وسوريون، ومن جنسيات أخرى.

 

أوضاع المعتقلين في السجون


في سجن الرزين سيء السمعة يستمر منع معظم المعتقلين من الزيارات العائلية أو الاتصال وهو ما مثّل خرقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 في شأن تنظيم المنشآت العقابية؛ كما تم وضع عدد من المعتقلين في سجون انفرادية لعدة أيام مقيدي الأيدي والأرجل ومعصوبي العينيين، وأحياناً بلا ملابس على أجسادهم.

 

وتتعمّد سلطات وبقصد التنكيل والعقاب، وضع معتقلي الرأي بزنزانات انفرادية شبّهها البعض بالتوابيت من شدّة الضيق والحرارة ويمنع عن المسجونين بالسجن الانفرادي الزيارة والاتصال بالعالم الخارجي ويحرمون من المصحف والجرائد والأوراق والأقلام.

 


ومعظم هؤلاء الذين تعرضوا لتلك الانتهاكات هم ضمن المحكوم عليه في القضية المعروفة دولياً (الإمارات 94). 


وفي سبتمبر/أيلول2017 تم وضع الدكتور هادف العويس وراشد خلفان بن سبت وعبد السلام درويش وأحمد صقر السويدي لعدة أيام في سجون انفرادية. وفي نفس الفترة مُنع خالد الشيبه وأحمد صقر السويدي "من زيارة العائلة".

 


كما تعمّد إدارة سجن الرزين إهانة معتقلي الرأي بمنعهم من الجلوس على السرير والنوم عليه من الساعة 7:30 صباحاً إلى 2:30 ظهراً وفيهم المرضى والمتقدمين في السنّ وتعمّدت فوق ذلك إلزامهم بارتداء ملابس السجن الزرقاء كامل الوقت بعد أن كانت تسمح لهم بالتخفيف من الملابس في هذه الأوقات وارتداء الكنادر وملابس عادية.


وفي شهر مايو/أيار 2017 قام حراس السجن بتفتيش مهين للسجناء وإجبارهم على نزع ملابسهم وتعمد لمسهم من أماكن حساسة حميمية في الجسد مما حدا بعمران الرضوان وهو معتقل ضمن قضية الإمارات 94 بالدخول في أضراب عن الطعام احتجاجا على هذه المعاملة المهينة التي تسببت له ولبقية المعتقلين في حالة نفسية سيئة.

 

علياء عبدالنور


تتعرض حياة المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور محمد عبد النور للخطر، إثر رفض الجهات الأمنية والقضائية بالإمارات الإفراج الصحي عنها أو السماح لأسرتها بمعالجتها على نفقتهم في مستشفى خاص، حيث تعاني من أورام سرطانية وهشاشة عظام وتليف بالكبد.

 

وقد تلقت علاجا من هذا الداء قبل اعتقالها أي سنة 2008 وتعافت منه ولكن عاد المرض للظهور بعد اعتقالها في 28 يوليو/تموز 2015 ونقلها إلى مقر احتجاز سري وتعرّضها من ثمّة للاختفاء القسري مدّة أربعة أشهر ثم محاكمتها.

 


وزادت ظروف الاعتقال السيئة في استفحال مرضها حيث تم حبسها بزنزانة انفرادية تشبه التابوت من شدّة الضيق والحرارة بلا فرش، ولا نوافذ ولا دورة مياه، ولا طعام، إضافة إلى تجريدها من ملابسها الخارجية، ووضع كاميرات مراقبة في زنزانتها، مع تقييدها بسلاسل حديدية وتعصيب عينيها بشكل مستمر والتحقيق معها يومياً وظهرت عليها بسبب التعذيب وسوء المعاملة وانتهاك أدميتها وحرمانها من العلاج.


وادّعى عليها جهاز أمن الدولة الإماراتي بتمويل الإرهاب والتعامل مع إرهابيين خارج البلاد بسبب مشاركتها في جمع تبرعات ومساعدات مالية وإرسالها للنساء والأطفال من الفقراء والمتضررين من الحرب في سوريا وبعض الأسر المحتاجة المقيمة في الإمارات. وجرى الحكم عليها بالسجن عشر سنوات عام 2015.

 

ناصر بن غيث


لقد تم الحكم على الخبير الاقتصادي والأكاديمي البارز الدكتور ناصر بن غيث بالسجن 10 سنوات في 29 مارس 2017 بموجب قانون الجرائم الإلكترونية وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2014 بسبب تغريدات عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها السلطات المصرية وانتقد تسييس دولة الإمارات.

 

وجرى إخفاء ناصر بن غيث بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تسعة أشهر بعد اعتقاله في آب / أغسطس 2015. ورفض السماح له بمقابلة محام ولم يبلغ بالتهم الموجهة إليه حتى الجلسة الثانية لمحاكمة عرف التهم الموجهة إليه في 2 أيار / مايو 2016.


ومنع بن غيث من حقّه في زيارة الأهل وذلك منذ دخوله في إضراب عن الطعام يوم الأحد 2 أبريل 2017 احتجاجا على ما تعرّض له من انتهاكات والذي استمر عدة أسابيع.

 


وتم نقل ناصر بن غيث في أغسطس/آب 2017م من سجن الرزين سيء السمعة إلى جهة غير معلومة في إخفاء قسري جديد.

 

أحمد منصور


تسعة أشهر مضت على اعتقال الإماراتي أحمد منصور الناشط الحقوقي والحائز على جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 2015 بعد أن داهم جهاز أمن الدولة يوم 20 مارس/ أذار 2017 على الساعة الثالثة فجرا منزله بمدينة عجمان وتفتيش كلّ غرفه وجميع محتوياتها بما فيها غرف الأطفال. كما قام جهاز أمن الدولة بحجز الحواسيب والهواتف النقالة بما فيها التي تخص الأطفال والزوجة دون أن يستظهر بأي إذن قضائي.

 


ونتيجة ضغوط من الأمم المتحدة والمطالبة بالإفراج عن أحمد منصور والكشف عن مكان احتجازه، قامت الدولة على إثره بنشر بيان تعترف فيه باعتقال أحمد منصور من قبل نيابة جرائم تقنية المعلومات وانه محتجز في سجن أبو ظبي المركزي بتهمة "نشر معلومات كاذبة على الانترنت".

 

ورغم كل نداءات المنظمات الحقوقية لم تفرج الإمارات عن منصور إلى اليوم بل تعرّض لعدّة انتهاكات نالت من أمانه الشخصي وحريته وكرامته إذ لم يسمح له بالاتصال بعائلته وبمحاميه، كما تشير المعلومات إلى تعرضه للتعذيب. ولم يسمح بعدها للعائلة إلا بزيارة قصيرة تحت المراقبة وقعت بعد أسبوعين من اعتقاله في 3 أبريل 2017 بمكتب المدعي العام في أبوظبي.


ويقبع الناشط الحقوقي أحمد منصور في حبس انفرادي وتمنع عنه أبسط الحقوق المخوّلة للمحتجزين بالاتصال بعائلته ومحاميه. وحتى اليوم وبعد تسعة أشهر لم يُقدم "منصور" للمحاكمة ولم تعرف عائلته مكان اعتقاله.

 

معتقل مصري 


قامت السلطات الإماراتية بترحيل مصعب بن أحمد عبد العزيز، نجل مستشار الرئيس المصري السابق محمد مرسي، إلى مصر. وكانت السلطات في أبوظبي قد احتجزت مصعب بن أحمد عبد العزيز، قسريا، بعد أن احتفظت به مدّة 16 يوما، رغم انقضاء عقوبة ثلاث سنوات التي قضّاها في سجن الوثبة في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 بتهمة الانتساب لحركة الإخوان المسلمين، غير أنه حرم من الإفراج الفوري على أساس أن السلطات تنتظر الحصول على تصريح سفر من الأمن الوطني للسماح له بمغادرة الإمارات.
وطلبت الإمارات من عائلة مصعب شراء تذكرة سفره في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر، ولكن عندما اتصلوا بسجن الوثبة في السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، لتأكيد تفاصيل التذكرة، تم إخبارهم بأن مصعب قد تم ترحيله في ذلك اليوم، ونقل جوا إلى القاهرة على متن الخطوط الجوية المصرية الرحلة رقم 915 في الساعة (12:55 بالتوقيت المحلي).
كلّفت العائلة محاميا للتحقق من سفر مصعب بن أحمد عبد العزيز، فاتصل المحامي بإدارة مصر للطيران التي نفت بعد مراجعة الحجوزات وأسماء المسافرين ترحيل مصعب بن أحمد عبد العزيز وسفره على طائراتها القادمة من الإمارات العربية المتحدة.
 


وبعودة العائلة إلى سجن الوثبة وسؤالها عن مصير مصعب بن أحمد عبد العزيز، أصرت إدارة سجن الوثبة على قيامها بترحيله على خطوط شركة مصر للطيران يوم 6 تشرين الثاني/ نوفمبر رغم سبق تعهدها بترحيله يوم 7 تشرين الثاني/ نوفمبر، بعد أن اقتطعت له العائلة تذكرة على شركة مصر للطيران بطلب من السلطات الإماراتية ليوم 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 على رحلة تنطلق على الساعة (5:35 بالتوقيت المحلي).


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

تجمع حقوقي وسط لندن يدعو للإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين في الإمارات

الإمارات في أسبوع.. أحرار الإمارات رموز الدولة والعالم.. وفشل ذريع في دراسة المخاطر

إدارة سجن الرزين تمنع زيارة الناشط ناصر بن غيث وأنباء عن تدهور حالته الصحية

لنا كلمة

عيد عائلات المعتقلين 

إنه "العيد" عيد فطرٍ مبارك عليكم جميعاً وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. هو عيد فرحة وسعادة بالنسبة للجميع لكن عائلات المعتقلين السياسيين في سجون جهاز أمن الدولة، هو تذكار للوجه والمعاناة، عشرات السنوات وهم… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..